للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(قرب) فِي الحَدِيثِ: «مَا لِي هَارِبٌ وَلَا قَارِبٌ» (١).

أَيْ: مَا لِي أَحَدٌ، فَالهَارِبُ مَعْلُوْمٌ، وَالقَارِبُ: الَّذِي يَطْلُبُ المَاءَ، يُقَالُ: قَرَبَ المَاءَ يَقْرُبُهُ.

- وَفِي حَدِيثِ المَوْلِدِ: «خَرَجَ أَبُوْهُ عَبْدُ اللهِ - يَعْنِي أَبَاهُ مُتَقَرِّباً مُتَخَصِّراً» (٢).

المُتَقَرِّبُ: الوَاضِعُ يَدَهُ عَلَى قُرْبِهِ، وَالقُرْبُ الخَصْرُ، وَجَمْعُهُ: أَقْرَابٌ.

- وَفِي الحَدِيثِ: «إِذَا تَقَارَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَدْ رُؤْيَا المُؤْمِنِ تَكْذِبُ» (٣).

قَالَ بَعْضُهُمْ (٤): هُوَ عِنْدَ اسْتِوَاءِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَالمُعَبِّرُوْنَ يَزْعُمُوْنَ أَنَّ أَصْدَقَ الأَزْمَانِ لِلتَّعْبِيرِ وَقْتُ انْفِتَاقِ الأَنْوَارِ، وَوَقْتُ يَنْعِ الثِّمَارِ، وَهُمَا فِي الرَّبِيعِ وَالخَرِيْفِ، وَهُمَا وَقْتَا الاعْتِدَالِ.

وَقِيلَ: تَقَارُبُ الزَّمَانِ انْتِهَاءُ أَمَدِهِ، وَقَدْ وَرَدَ فِي خَبَرٍ: «أَنَّ الرُّؤْيَا لَا تَكَادُ تَكْذِبُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ» (٥).


(١) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ١٨٧، والفائق ٤/ ٩٩، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٢٢٨، ٤٩٥، والنهاية ٤/ ٣٣، والمجمع ٢/ ٢٧٠، والجمهرة ٢/ ١٧٩، والمستقصى ٢/ ٣٣٣.
(٢) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٣٧٨، والغريبين ٥/ ١٥١٩، والفائق ٣/ ١٧٤، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٢٢٧.
(٣) الحديث في: صحيح البخاري كتاب: التعبير باب: القيد في المنام ب (٢٦) ح (٧٠١٧) ص ١٢١٠، ومسلم كتاب: الرُّؤيا ح (٢٢٦٣) ص ٤/ ١٧٧٣.
(٤) حكاه الخطابي عن أبي داود. انظر غريب الحديث ١/ ٩٤.
(٥) الحديث في: سنن الترمذي كتاب: الرؤيا باب: ما جاء في رؤيا النبي في الميزان والدلو ب (١٠) ح (٢٢٩١) ص ٤/ ٤٦٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>