للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(خوف) وَفِي الحَدِيثِ: «وَأَخِيْفُوا الهَوامَّ قَبْلَ أَنْ تُخِيْفَكُمْ» (١).

مَعْناهُ: إِذا ظَهَرَتْ لَكُمْ دَوابُّ الأَرْضِ مِن العَقَارِبِ والحَيَّاتِ، فاقْتُلُوها قَبْلَ أَنْ تُخِيْفَكُمْ وَتَضُرَّ بِكُمْ.

(خول) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ كَانَ يَتَخَوَّلُهُمْ بِالمَوْعِظَةِ مَخافَةَ السَّآمَةِ عَلَيْهِمْ» (٢).

مَعْناهُ: يَتَعَهَّدُهُمْ، والخائِلُ: المُتَعَهِّدُ لِلشَّيْءِ القَائِمُ بإِصْلاحِهِ (٣)، وَقالَ الأصْمَعِيُّ: أَظُنُّهُ يَتَخَوَّنُهُمْ بِالنُّوْنِ، وهُوَ مَعْنى (٤) التَّعَهُّدِ (٥). وَقَالَ أبُو عَمْروٍ: والصَّوابُ «يَتَحَوَّلُهُمْ» بالحاء، أي: يَتَفَقَّدُ أحْوالَهُمُ الَّتِي يَنْشَطُوْنَ فِيهَا لِلمَوْعِظَةِ، فَيَعِظُهُمْ فِيها. ولا يُكْثِرُ عَلَيْهِمْ فَيَمَلُّوا (٦).


(١) الحديث في: النهاية ٢/ ٨٨.
(٢) الحديث في: فتح الباري ١/ ١٩٥ كتاب العلم، باب ما كان النبي يتخولهم بالموعظة والعلم كي لا ينفروا، ح ٦٨، وباب من جعل لأهل العلم أيامًا معلومة ح ٧٠، وصحيح مسلم ٤/ ٢١٧٢ كتاب صفات المنافقين، باب الاقتصاد في الموعظة ح ٨٢، ٨٣. وغريب الحديث لأبي عبيد ١/ ١٢٠، ٤/ ١٠١، ٣٦٢، وغريب الحديث للخطابي ٢/ ٤٣٧، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٣٠، والفائق ١/ ٤٠١، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٣١٣، والنهاية ٢/ ٨٨.
(٣) نقله أبو عبيد عن أبي عمرو. انظر غريب الحديث ١/ ١٢٠.
(٤) في بقية النسخ: (بمعنى) بدل: (معنى).
(٥) انظر المرجع السابق ١٢١.
(٦) انظر المرجع السابق ١٢١، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٣٠، وقال ابن حجر في فتح الباري ١/ ١٩٦: (وقد قيل إن أبا عمرو بن العلاء سمع الأعمش يحدث هذا الحديث فقال: «بتخولنا» باللام، فرد عليه بالنون فلم يرجع لأجل الرواية. وكلا اللفظين =

<<  <  ج: ص:  >  >>