• (رفح) وفي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ كَانَ إِذا رَفَّحَ إِنْسَانًا قَالَ: بَارَكَ اللهُ فِيْكَ» (١).
قالَ الخَطَّابِيُّ: سأَلْتُ عَنْهُ الأَئِمَّةَ، فَلَمْ أَجِدْ عِنْدَهُمْ شَيْئًا إِلَّا أَنَّ بَعْضَهُمْ (٢) قالَ: هُوَ رَقَّحَ بِالْقاف، وَهُوَ إِصْلاحُ المَعِيْشَةِ. وَيُقَالُ لِلتَّاجِرِ: رَقاحِيٌّ، وَمَعْناهُ: إِذا دعا لإِنْسانٍ بالصَّلاحِ قالَ ذلِكَ، ثُمَّ قالَ: وَجَدْتُ فِي رِوايَةٍ أُخْرى: «كانَ إِذا رَفَّأَ للإِنْسانِ إِذا تَزَوَّجَ» قَالَ ذلِكَ، فَعَلِمْتُ أَنَّ الحاءَ مِنْ رَفَّحَ بَدَلٌ مِنَ الهَمْزَةِ؛ لأَنَّهُمَا أُخْتَانِ فِي قُرْبِ المَخْرَجِ، وَقَدْ يَتعاقَبانِ كَقَوْلِهِمْ: مَدَحَ وَمَدَهَ، وَفَرِحَ وَفَرِهَ وَكَانَ الأَصْلُ رَفَّأَ، ثُمَّ قُلِبَتْ هاءً، فَقِيْلَ: رَفَّهَ، ثُمَّ أُبْدِلَتِ الهاءُ حاءً، فَقِيْل: رَفَّحَ (٣).
• (رفد) في حَدِيثِ اقْتِرابِ السّاعَةِ: «وَأَنْ يَكُوْنَ الفَيءُ رِفْدًا» (٤).
الرِّفْدُ: الصِّلَةُ، أَيْ: يَكُوْنُ بَيْتُ المالِ الَّذي هُوَ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ صِلاتٍ لا يُوْضَعُ (٥) مواضِعَهُ، ولا يُفَرَّقُ عَلَى أَهْلِهِ، ولَكِنَّهُ يُخَصُّ بِهِ قَوْمٌ دُوْنَ قَوْمٍ عَلَى مُوْجِبِ الهَوى والرَّأْي، لا بالاسْتِحْقاقِ (٦).
(١) الحديث سبق ص ٣١٩، وانظر: غريب الحديث للخَطّابيّ ١/ ٢٩٤، والغريبين (المخطوط) ١/ ٤٢٥، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٠٥، والنِّهايَة ٢/ ٢٤١.(٢) في غريب الحديث للخَطّابيّ ١/ ٢٩٥: إلا أَنَّ أَبا عُمَر.(٣) انظر غريب الحديث ١/ ٢٩٤ - ٢٩٦.(٤) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٤٠١، والغريبين (المخطوط) ١/ ٤٢٥، والفائق ١/ ٣٦١، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٠٥، والنِّهايَة ٢/ ٢٤٢.(٥) في: (ص): (توضع) بدل: (يوضع). والمثبت من بقية النّسخ وغريب الحديث لابن قتيبة.(٦) قاله ابن قتيبة في غريب الحديث.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute