للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل الطاء مع الفاء]

(طفح) فِي الحَدِيثِ: «مَنْ قَالَ كَذَا وَكَذَا غُفِرَ لَهُ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ طِفَاحُ الأَرْضِ ذُنُوبًا» (١).

أَيْ: مِلْؤُها، وَهُوَ (٢) أَنْ يَمْتَلِئَ حَتَّى يَطْفَحَ، وَمِنْهُ يُقالُ: سَكْرانُ طافِحٌ، أَيْ: مُمْتَلِئٌ مِنَ الشَّرابِ.

(طفف) فِي الحَدِيثِ: «كُلُّكُمْ بَنُو آدَمَ طَفُّ الصَّاعِ لَمْ تَمْلَأْهُ» (٣).

هُوَ أَنْ يَقْرَبَ الإِناءُ مِنَ الامْتِلاءِ وَلَمْ يَمْلأهُ، وَمِنْهُ التَّطْفِيفُ فِي الكَيْلِ، وَهُوَ نُقْصانُهُ، يُقالُ مِنْهُ (٤): إِناءٌ طَفّانُ، إِذا لَمْ يُمْلأْ إِلَى شَفَتِهِ، وَمَعْناهُ: أَنَّ بَعْضَكُمْ قَرِيبٌ مِنْ بَعْضٍ، لَيْسَ لأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ فَضْلٌ إِلَّا بِالتَّقْوَى، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ : «المُسْلِمُونَ تَتَكافَأُ دِماؤُهُمْ» (٥).

وَمِنْهُ الحَدِيثُ فِي سَبْقِ الخَيْلِ: «كُنْتُ فارِسًا فَسَبَقْتُ النَّاسَ طَفَّفَ بِي (٦) الفَرَسُ مَسْجِدَ بَنِي زُرَيْقٍ» (٧).


(١) الحديث في: مصنّف ابن أبي شيبة ٦/ ٣٩، كتاب الدّعاء، باب ما قالوا في الرَّجل إذا أخذ مضجعه وأوى إلى فراشه، ما يدعو به؟ ح (٢٩٣٠٨)، غريب الحديث لابن قتيبة ٣/ ٧٦٠.
(٢) في (م): (وهي).
(٣) الحديث في: تفسير القرطبيّ ١٩/ ٢٤٩، تفسير ابن كثير ٤/ ٢١٩، مسند أحمد ٤/ ١٥٨.
(٤) قاله الكسائيّ. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ١٠٦.
(٥) سبق تخريجه م ٣ ج ٢ ص ٢٧٠، في مادّة (شدد).
(٦) في (م): «طَفَفٌ في».
(٧) الحديث في: مسند أحمد ٢/ ٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>