للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَفِي الحَدِيثِ: «سِبابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ» (١).

السِّبابُ مَصْدَرُ المُسابَّةِ: وَهُوَ أَنْ تَسُبَّهُ وَيَسُبَّكَ.

(سبت) فِي الحَدِيثِ: «يا صاحِبَ السَّبْتَيْنِ اخْلَعْ سَبْتَيْكَ» (٢).

النِّعالُ السَّبْتِيَّةُ: هِيَ المَدْبُوغَةُ بِالقَرَظِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو (٣)، قالَ (٤) الأَصْمَعِيُّ: «هِيَ المَدْبُوغَةُ» (٥). قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: «كَانُوا يَلْبَسُونَها فِي الجَاهِلِيَّةِ غَيْرَ مَدْبُوغَةٍ، إِلَّا أَهْلَ السَّعَةِ مِنْهُمْ، وَكَانُوا يَتَمَدَّحُونَ بِلُبْسِها» (٦). وَقالَ بَعْضُهُمْ: يُقالُ: السِّبْتُ: هِيَ المَحْلُوقَةُ الشَّعَرِ، مِنْ قَوْلِهِمْ: سَبَتَ رَأْسَهُ وَسَبَدَه إِذا حَلَقَهُ. وَقالَ الهَرَوِيُّ: «سُمِّيَتْ (٧) سِبْتِيَّةً لأَنَّها انْسَبَتَتْ بِالدِّباغِ، أَيْ: لانَتْ، يُقالُ: رُطَبٌ مُنْسَبِتَةٌ، أَيْ: لَيِّنَةٌ» (٨)، وَالأَصْلُ ما ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ (٩) وَالأَصْمَعِيُّ.


(١) الحديث في: صحيح البخاريّ ١/ ٢٧، ح (٤٨)، كتاب الإيمان، باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر، وصحيح مسلم ١/ ٨١، ح (٦٤)، كتاب الإيمان، باب بيان قول النّبيّ : «سباب المسلم فسوق .. ».
(٢) الحديث في: سنن أبي داود ٣/ ٢١٧، ح (٣٢٣٠)، كتاب الجنائز، باب المشي في النّعل بين القبور، بلفظ: «يا صاحب السِّبْتِيَّتَيْنِ، ويحك ألقِ سِبْتِيَّتَيْكَ»، نوادر الأصول في أحاديث الرّسول ٣/ ٧.
(٣) انظر: غريب الحديث لأبي عبيد ٢/ ١٥٠.
(٤) في (م) و (ك) زيادة [و] قبل [قال].
(٥) غريب الحديث لأبي عبيد ٢/ ١٥٠.
(٦) في غريبه ٢/ ١٥٠.
(٧) في (ك): (سُمِّي).
(٨) الغريبين للهرويّ ٣/ ٨٥٣.
(٩) في (م) و (ك): (أبو عمرو)، وهو موافق لغريب الحديث لأبي عبيد ٢/ ١٥١.

<<  <  ج: ص:  >  >>