للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(سبخ) فِي الحَدِيثِ، أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَدْعُو عَلَى سارِقٍ سَرَقَها شَيْئًا، فَقالَ : «لا تُسَبِّخِي عَنْهُ بِدُعَائِكِ عَلَيْهِ» (١).

أَيْ: لا تُخَفِّفِي، وَمِنْهُ يُقالُ: سَبَّخَ اللهُ عَنْهُ الحُمَّى، أَيْ: سَلَّها وَخَفَّفَها، وَكُلُّ مَنْ خُفِّفَ عَنْهُ شَيْءٌ فَقَدْ سُبِّخَ عَنْهُ، وَيُقالُ لِقِطَعِ القُطْنِ إِذا نُدِفَ: سَبائِخُ (٢).

وَفِي حَدِيثِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ: «وَإِنَّا نَزَلْنَا سَبَخَةً نَشّاشَةً (٣)» (٤).

يَعْنِي ما يَظْهَرُ مِنْ ماءِ السِّباخِ فَيَنِشُّ مِنْها (٥) حَتَّى يَعُودَ مِلْحًا، وَالسَّبَخَةُ: الأَرْضُ الَّتِي يَنْعَقِدُ فِيهَا المِلْحُ.

(سبد) فِي الحَدِيثِ فِي ذِكْرِ الخَوَارِجِ: «يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلامِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ (٦)، عَلامَتُهُمْ أَنَّ التَّسْبِيدَ فِيهِمْ فاشٍ» (٧).

قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: «هُوَ تَرْكُ التَّدَهُّنِ وَغَسْلِ الرَّأْسِ. وَقَالَ غَيْرُهُ:


(١) الحديث في: سنن أبي داود ٤/ ٢٧٨، كتاب الأدب، باب فيمن دعا على مَن ظلم، ح (٤٩٠٩).
(٢) انظر: غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ٣٤، وتهذيب اللّغة ٧/ ١٨٨.
(٣) النّشّاشة: الّتي لا يجفّ تُرْبُها ولا ينبت مرعاها. اللّسان (نشش).
(٤) الحديث في: تاريخ الطّبريّ ٢/ ٤٩٥، غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٣٨٠، والنّهاية ٥/ ٥٧.
(٥) في (م) و (ك): (فيها).
(٦) قال الأصمعيّ وغيره: «الرَّمِيَّةُ هي الطَّريدة الّتي يرميها الصّائد، وهي كلّ دابّة مَرْمِيَّة». انظر: غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ٢٦٦.
(٧) الحديث سبق تخريجه م ٣ ج ١ ص ١٤٨، وانظر: المعجم الأوسط ٦/ ١٨٧ بلفظ: «حتّى يعودَ السّهمُ في قومه، التّسبيد فيهم فاشٍ»، وغريب الحديث لأبي عبيد ١/ ٢٦٧، والغريبين ٣/ ٨٥٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>