للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَرادَ بِذَلِكَ المُحَلِّلَ، وَهُوَ الثَّالِثُ يُدْخِلُ فَرَسًا بَيْنِ فَرَسَيِ المُتَراهِنَيْنِ، فَإِنْ كَانَ آمِنًا أَنْ يُسْبَقَ (١) فَرَسُ المُحَلِّلِ، فَهُوَ كَمَنْ لَمْ يُدْخِلْ، أَوْ (٢) أَدْخَلَ حِمارًا فَلا يَحِلُّ، وَإِنْ كانَ مُمْكِنًا أَنْ يَسْبِقَ فَرَسُ المُحَلِّلِ حَتَّى يَأْخُذَ الرَّهْنَيْنِ، فَهَذا طَيِّبٌ لا بَأْسَ بِهِ، وَشَرْطُهُ أَنَّ المُحَلِّلَ لَوْ سَبَقَ أَخَذَ الرَّهْنَيْنِ، وَإِنْ سُبِقَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، بِخِلَافِ المُتَرَاهِنَيْنِ، حَتَّى تَحِلَّ هَذِهِ المُراهَنَةُ، وَهَذَا تَفْسِيرُ مَعْنَى الحَدِيثِ لا تَفْسِيرُ اللَّفْظِ (٣).

(سبل) فِي حَدِيثِ الاسْتِسْقاءِ: «سابِلًا مُسْبَلًا (٤)» (٥).

فَالسَّابِلُ مِنَ السَّبَلِ: وَهُوَ المَطَرُ، يُقالُ (٦): سَبَلٌ سابِلٌ، كَما يُقالُ: مَطَرٌ ماطِرٌ.

وَفِي الحَدِيثِ: «ثَلاثَةٌ لا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ: المُسْبِلُ إِزارَهُ» (٧).

هُوَ الَّذِي يُطَوِّلُ ثَوْبَهُ وَيُرْسِلُهُ إِلَى الأَرْضِ تَجَبُّرًا وَاخْتِيالًا (٨).


(١) في (م): (يَسْبِقَ) بالمعلوم.
(٢) في (م): (و) بدلًا من (أو).
(٣) انظر: غريب الحديث لأبي عبيد ٢/ ١٤٤.
(٤) في (م): (مسبِلًا).
(٥) سبق تخريج جزء من الحديث ص ٧٣، في مادّة (زين)، وانظر: الفائق ١/ ٣٤١، منال الطّالب ١٠٣.
(٦) قاله اللّيث. تهذيب اللّغة ١٢/ ٤٣٧.
(٧) الحديث في: مسند أحمد ٥/ ١٦٢، ومسند أبي عوانة ٥/ ٢٤٣، ح (٨٥٦٤).
(٨) حكي هذا عن ابن الأعرابيّ. تهذيب اللّغة ١٢/ ٤٣٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>