للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: «مَنْ جَرَّ سَبَلَهُ مِنَ الخُيَلاءِ، لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ القِيامَةِ» (١).

أَرادَ ثِيابَهُ المُطَوَّلَةَ، يُقالُ لِما أَسْبَلْتَهُ: سَبَلٌ، كَالنَّشَرِ (٢) وَالرَّسَلِ (٣) وَالخَبَطِ (٤) وَبابِهِ.

وَفِي الحَدِيثِ فِي نُعُوتِهِ : «أَنَّهُ كَانَ وافِرَ السَّبَلَةِ» (٥).

وَيُنْكِرُهُ قَوْمٌ مَصِيرًا إِلَى أَنَّهُ خِلافٌ (٦) لِسُنَّتِهِ فِي قَصِّ الشَّوارِبِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَإِنَّ السَّبَلَةَ عِنْدَ العامَّةِ: الشَّارِبُ، وَهِيَ عِنْدَ العَرَبِ: مُقَدَّمُ اللِّحْيَةِ وَما أَسْبَلَ مِنْهَا عَلَى الصَّدْرِ، يُقَالُ لِلرَّجُلِ الطَّوِيلِ السَّبَلَةِ: إِنَّهُ لأَسْبَلُ وَمُسْبِلٌ (٧).

وَفِي الحَدِيثِ: «حَرِيمُ البِئْرِ أَرْبَعُونَ ذِراعًا مِنْ حَوالَيْها لِأَعطانِ الإِبِلِ (٨)


(١) لم أجده بلفظ: «مَنْ جرَّ سبلهُ»، وهو موجود بلفظ: «مَن جرَّ ثوبَهُ» في صحيح البخاريّ ٣/ ١٣٤٠، ح (٣٤٦٥)، كتاب فضائل الصّحابة، وصحيح مسلم ٣/ ١٦٥٢، ح (٢٠٨٥)، كتاب اللّباس والزِّينة، وبقيّة الكتب السّتّة ومسند أحمد وغيره، وفي غريب الحديث للخطّابيّ ١/ ١٦٩، والغريبين ٣/ ٨٦٣ بلفظ: «مَن جرَّ سبله».
(٢) في اللّسان (نشر): نَشَر الثّوبَ ونحوه يَنشُره نَشْرًا ونَشَّرَه: بَسَطَه.
(٣) في اللّسان (رسل): الرَّسْل - بسكون -: الطّويل المسترسل.
(٤) في اللّسان (خبط): خَبَطَه يَخْبِطُه خَبْطًا: ضربه ضربًا شديدًا.
(٥) الحديث في: التّاريخ الكبير للبخاريّ ٤/ ١٢٣، ح (٢١٨٣)، ومجمع الزّوائد ٨/ ٢٨١ كِلاهما بلفظ: «حسن السّبلة».
(٦) في (م) و (ك): (مخالف).
(٧) انظر: غريب الحديث للخطّابيّ ١/ ٢١٥.
(٨) أعطان الإبل ومعاطنها لا تكون إلّا مباركها على الماء. تهذيب اللّغة ٢/ ١٧٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>