للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الْبَادِنُ: الضَّخْمُ، يقال بَدُنَ الرَّجُلُ يَبْدُنُ بَدْنًا (١) وَبَدَانَةً، ومعناه: أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَهْزُولًا ضَعِيفًا، وَإِنَّمَا عَلَيْهِ كِسْوَةٌ مِنَ اللَّحْمِ تُخْرِجُهُ عَنِ الهُزَالِ، وَلَا تَبْلُغْ بِهِ الضَّخَامَةَ الْخَارِجَةَ عَنِ الْحَدِّ.

قال (٢) الشَّيْخُ: ولعل هُشَيْمًا رَوَى ما حُكِيَ عنه من هذا الحديث، فلا يُحْمَلُ عَلَى لَحْنِهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.

وفي حديث علي : «أَنَّهُ لَمَّا خَطَبَ فَاطِمَةَ قِيلَ لَهُ: مَا عِنْدَكَ؟ قَالَ: فَرَسِي وَبَدَنِي» (٣). يريد بِالْبَدَنِ الدِّرْعَ الْقَصِيرَةَ، وَيُرْوَى أن دِرْعَ عَلِيٍّ كَانَتْ صَدْرًا لَا قَبَّ لَهَا: أَيْ لَا ظَهْرَ لَهَا.

(بدو) (٤) في الحديث: «مَنْ بَدَا جَفَا» (٥) أَيْ مَنْ نَزَلَ الْبَادِيَةَ صَارَ فِيهِ جَفَاءُ الأَعْرَابِ، لِعُزْلَتِهِ (٦)، وَانْفِرَادِهِ عَنِ النَّاسِ، وَتَوَحُّشِهِ. وقيل جَفَاؤُهُ: تَأَخُّرُهُ عَنِ الْجُمَع وَالْجَمَاعَاتِ فَكَأَنَّهُ جَفْوَةٌ فِي الدِّينِ.


(١) هكذا في (ك) مفتوحة الباء، وهو موافق لما في القاموس. وفي (ص): «بُدْنًا» بضم الباء.
(٢) في (ص) و (ك): «قلت».
(٣) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير من قصة طويلة فيها ذكر تزويج علي من فاطمة ٢٢/ ٤٠٨ - ٤١٠، والخطابي في غريبه ٢/ ١٨٩، وانظر مجمع الزوائد للهيثمي ٩/ ٢٠٥.
(٤) في (ص): «بدى».
(٥) أخرجه أبو داود في كتاب الأضاحي باب في اتباع الصيد ٣/ ١١١، والنسائي في كتاب الصيد باب اتباع الصيد ٧/ ١٩٥، والترمذي في كتاب الفتن باب (٦٩) ٤/ ٥٢٣، ولفظه عندهم: «من سكن البادية، جفا». وأخرجه أحمد في المسند من حديث أبي هريرة ٢/ ٣٧١.
(٦) في (ك): «بعزلته».

<<  <  ج: ص:  >  >>