للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وفي حديث آخر (١): «كَانَ إِذَا اهْتَمَّ بَدَا» (٢). أَيْ خَرَجَ إِلَى الْبَدْوِ، ومعناه يَخُلُو بِنَفْسِهِ حَتَّى يَنْقَضِيَ هَمُّهُ. يُقَالُ: بَدَوْتُ أَبْدُو، وَقِيلَ لأَهْلِ الْبَادِيَةِ «بَادِيَةٌ»، وَالْبِدَاوَةُ بالفتح والكسر جميعًا: الْخُرُوجُ إِلَى الْبَادِيَةِ.

وفي حديث سلمة بن الأكوع قال: «خَرَجْنَا وَرَبَاح أُبْدِيهِ مَعَ الإِبْلِ» (٣). أَيْ أَخْرُجُ بِهِ إِلَى الْبَادِيَةِ وَأبْرِزُهُ مَعَهَا إِلَى مَوْضِعِ الْكَلإِ وَالرَّعِي، وَكُلُّ شَيْءٍ أَظْهَرْتَهُ فَقَدْ أَبْدَيْتَهُ، وَيُقَالُ لِلْبَرِّيَّةِ بَادِيَةٌ.


(١) في (ص): «وفي الحديث الآخر».
(٢) الغريبين للهروي ١/ ١٤٦، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٦٢.
(٣) أخرجه مسلم في كتاب الجهاد باب غزوة ذي قرد وغيرها بلفظ «أنديه» ٣/ ١٤٣٥ - ١٤٤١، وأحمد في المسند بلفظ « .. وبعث رسول الله بظهره مع غلامه رباح وأنا معه، وخرجت بفرس طلحة أبديه على ظهره … » من حديث سلمة ٤/ ٤٩، ٥٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>