للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَتَتْفُلٍ، وَتَنْضُبٍ (١).

وَقِيْلَ: مَعْنَاهُ إِنَّهُ هَجُوْمٌ لا يَتَوَقَّى، ولا يَهابُ، مِن قَوْلِهِمْ: انْدَرَأَ عَلَيْنا، أيْ: (٢) طلع وَيَحْتَمِلُ أَنَّ مَعْناهُ: أَنَّهُ تُدْرَأُ بِهِ الآفاتُ، وَتُدْفَعُ بِهِ المَكارِهُ؛ لأنَّهُ ظِلُّ اللهِ فِي أَرْضِهِ عَلَى عِبادِهِ، واللهُ أَعْلَمُ (٣).

(دَرَجَ) فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ ذُو البِجادَيْنِ (٤) يُخاطِبُ نَاقَةَ رَسولِ اللهِ : «تَعَرَّضِي مَدارِجًا وَسُوْمِي» (٥).

المَدارِجُ: الثَّنايا الغِلاظُ الَّتِي يُدْرَجُ إِلَيْهَا، وَاحِدَتُها مَدْرَجَةٌ.

وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ (٦) أَنَّهُ قَالَ: «أَمَّا ابْنُ آدَمَ المَقْتُولُ قَدْ دَرَجَ» (٧)،


(١) تتفل: الثعلب وقيل والده. والتنضب: شجر ينبت بالحجاز له شوك قصار وليس له ورق. اللسان مادتي «نفل، ونضب» والتاء زائدة لعدم النظير فليس في الكلام على مثال: جعفر ولا جعفر. انظر زيادة التاء في الكتاب ٤/ ٣١٥، وشرح شافية ابن الحاجب ٢/ ٣٥٧، ٣٧٦، والمغني في تصريف الأفعال ٥٨ - ٥٩.
(٢) في الأصل: (إن) بدل: (أي).
(٣) عبارة: (والله أعلم) ساقطة من (م).
(٤) هو عبد الله بن عبدنهم بن عفيف، قدم على النبي وكان اسمه عبد العزى فسماه عبد الله، توفي في حياة الرسول ترجمته في: أسد الغابة ٣/ ٢٢٨ - ٢٢٩.
(٥) الحديث في: الغريبين (المخطوط) ١/ ٣٤٤، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٣٣١، والنهاية ٢/ ١١١ بلفظ:
تعرضي مدارجا وسومي … تعرض الجوزاء للنجوم
هذا أبو القاسم فاستقيمي
(٦) كعب الأحبار سبق ترجمته ص ١٠٧.
(٧) في بقية النسخ: (فدوج) بدل: (قد درج).

<<  <  ج: ص:  >  >>