للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل الشين مع الذال]

(شذب) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي هَالَةَ فِي صِفَتِهِ : «أَقْصَرُ مِنَ المُشَذَّبِ» (١).

وَهُوَ الطَّوِيلُ البائِنُ، وَالتَّشْذِيبُ: التَّفْرِيقُ، كَأَنَّ المُفْرِطَ فِي الطُّولِ شُذِّبَ، أَيْ: فُرِّقَ خَلْقُهُ (٢). وَقالَ ابْنُ الأَنْبَارِيِّ: «لا يُقالُ لِلْبَائِنِ الطَّوِيلِ إِذا كانَ كَثِيرَ اللَّحْمِ مُشَذَّبٌ حَتَّى يَكُونَ فِي لَحْمِهِ بَعْضُ النُّقْصَانِ. يُقالُ: فَرَسٌ مُشَذَّبٌ، إِذا كانَ طَوِيلًا لَيْسَ بِكَثِيرِ اللَّحْمِ» (٣). وَمَعْنَاهُ عَلَى الجُمْلَةِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُفْرِطًا فِي الطُّولِ، وَلَكِنَّهُ كَانَ رَبْعَةً مِنَ الرِّجَالِ بَيْنَ الطَّوِيلِ وَالقَصِيرِ.

(شذذ) وَفِي قِصَّةِ قَوْمِ لُوطٍ: «ثُمَّ أَتْبَعَ جِبْرِيلُ شُذّانَ القَوْمِ صَخَرًا مَنْضُودًا» (٤).

أَيْ: مَنْ شَذَّ مِنْهُمْ وَخَرَجَ مِنْ جَمَاعَتِهِمْ، وَمَعْنَاهُ: «أَنَّهُ رُمِيَ بَقاياهُمْ بِكُلِّ مَكانٍ» (٥)، حَتَّى عَمَّهُمُ العَذابُ.


(١) سبق تخريجه ص ١٩، في مادّة (زجج)، وانظر: الغريبين ٣/ ٩٨٠، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٢٣.
(٢) انظر: غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٤٨٩.
(٣) انظر: الغريبين ٣/ ٩٨٠، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٢٣.
(٤) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٦٠٦، الغريبين ٣/ ٩٨٠، الفائق ٣/ ٣٣٥، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٢٤، النّهاية ٢/ ٤٥٣.
(٥) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٦٠٧، الغريبين ٣/ ٩٨٠، الفائق ٣/ ٣٣٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>