للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل الشين مع الباء]

(شبب) في الحَدِيثِ: «أَنَّهُ اتَّزَرَ بِبُرْدَةٍ سَوْداءَ، فَجَعَلَ سَوادُها يَشُبُّ بَياضَهُ، وَبَياضُهُ يَشُبُّ سَوادَها» (١).

أَيْ: يُحَسِّنُهُ وَيُزَيِّنُهُ. وَرَجُلٌ مَشْبُوبٌ، إِذا كانَ أَسْوَدَ الشَّعَرِ أَبْيَضَ الوَجْهِ.

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ أُتِيَ بِسَفَطَيْنِ (٢) مِنَ الجَوْهَرِ، فَفُتِحَا كَأَنَّهُ النِّيرانُ يَشُبُّ بَعْضُهُ بَعْضًا» (٣).

يُرِيدُ أَنَّهُ كانَ يَتَلأْلأُ وَيَتَوَقَّدُ كَالنَّارِ ضِياءً وَنُورًا.

وَفِي الحَدِيثِ: أَنَّهُ كَتَبَ كِتابًا لِوائِلِ بْنِ حُجْرٍ: «إِلَى الأَقْيالِ العَباهِلَةِ، وَالأَرْواعِ المَشابِيبِ» (٤).

أَرادَ الرُّؤُوسَ السّادَةَ، الجُهْرَ المَناظِرَ، الزُّهْرَ الأَلْوانَ.

وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّها قالَتْ: «تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ (٥) فَجَعَلْتُ


(١) الحديث في: السّنن الكبرى للنّسائيّ ٥/ ٤٨١، كتاب الزّينة، باب لبس البرود، ح (٩٦٦٢)
(٢) السّفَط: الذي يُعَبَّى فيه الطِّيب وما أشبهه من أدوات النّساء. اللّسان (سفط).
(٣) الحديث في: غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ١١٤، الفائق ٣/ ٨٠، المجموع المغيث ٢/ ١٧٠.
(٤) سبق تخريجه ص ١٥٢، في مادّة (سعى). وانظر: غريب الحديث للخطّابيّ ١/ ٢٨٠، النّهاية ٢/ ٤٣٨.
(٥) هو عبد الله بن عبد الأسد بن هلال المخزوميّ، من السّابقين الأوّلين إلى الإسلام، تزوّج أُمّ سلمة، ثمّ صارت بعده إلى النّبِيّ ، وهو مشهور بكنيته أكثر من اسمه، مات بالمدينة سنة (٤ هـ). الإصابة ٦/ ١٤٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>