للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَيْ: ثَبَّطَنِي عَمَّا أَرَدْتُهُ، وَذَرْعُ الإِنْسَانِ طَوْقُهُ. وَالعَرَبُ تَقُولُ: اقْصُدْ بِذَرْعِكَ (١). أَيْ: اقْصُدْ مِن الأُمُورِ ما يَبْلُغُهُ طَوْقُكَ.

(ذرف) وفي حَدِيثِ عَلِيٍّ (٢): «وَقَدْ ذَرَّفْتُ على الخَمْسِينَ» (٣).

أَيْ: زِدْتُ عَلَيْها. يُقالُ ذَرَّفَ، وَوَذَّمَ بِمَعْنى.

(ذرو) في حَدِيثِ عَلِيٍّ: «يَذْرُو الرِّوايَةَ ذَرْوَ الرِّيْحِ الهَشِيمَ» (٤).

أَيْ: يَسْرُدُ الرِّوايَةَ سَرْدًا كَما يَنْسِفُ الرِّيْحُ هَشِيْمَ النَّبْتِ، وَهُوَ ما يَبِسَ مِنْهُ وَتَفَتَّتَ.

وَفِي حَدِيْثِهِ أَيْضًا أَنَّ سُلَيْمَانَ بنَ صُرَدٍ (٥) قَالَ: «بَلَغَنِي عَنْ أَمِيرِ


= والنِّهايَة ٢/ ١٥٨.
(١) انظر أساس البلاغة ١/ ٢٩٦.
(٢) في: (م) زيادة: بعد: (عليّ).
(٣) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٣٧٢ وفيه: (على السّتين)، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٧٤، والفائق ٢/ ٨، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٦٠، والنِّهايَة ٢/ ١٥٩.
(٤) سبق تخريج الحديث م ٢ ج ٢ ص ٢١، والنّظر الغريبين (المخطوط) ١/ ٣٧٤، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٦٠ وفيه: «وكان عليّ يذرو … وهذا خطأ؛ لأن عليًّا يصف أبغض الخلق إلى الله - تعالى - قال في أول الحديث: « … ألا وإن أبغض الخلق إلى الله ﷿ … يذرو … » انظر غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ١٢٠، والنِّهايَة ٢/ ١٥٩.
(٥) سليمان بن صرد بن الجون الخزاعيّ، كان اسمه يسارًا فسماه رسول الله سليمان، كان خيرًا فاضلًا، له دين وعبادة، وكان فيمن كتب إلى الحسين بن عليّ بعد موت معاوية، فلمّا قدم الحسين ترك القتال معه، ثمّ ندم فخرج من الكوفة في جيش إلى عبيد الله بن زياد، فقتل سليمان وعمره ثلاث وتسعون سنة. ترجمته في: أسد الغابة ٢/ ٥٤٨، والإصابة ٣/ ١٢٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>