للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المَنْشَلَةُ: مَوْضِعُ الخَاتَمِ مِنَ الخِنْصِرِ. أَمَرَهُ بِإِيصال الماءِ إِلَيْهِ، وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنَّ المُتَوَضِّئَ إِذا أَرادَ غَسْلَهُ نَشَلَ الخَاتَمَ مِنْ ذَلِكَ المَوْضِعِ، أَي: اقْتَلَعَهُ مِنْهُ وَنَحَّاهُ وَغَسَلَهُ، ثُمَّ رَدَّ الخاتَمَ إِلَيْهِ.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ قِيلَ لِلنَّبِيِّ : هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَطْوَلِ النَّاسِ صَلاةً بِالمَدِينَةِ، فَأَتَاهُ فَأَخَذَ بِعَضُدِهِ، فَنَشَلَهُ نَشَلَاتٍ» (١).

أَيْ: جَذَبَهُ جَذَباتٍ. وَمِنْهُ المِنْشَلَةُ، وَهِيَ الحَدِيدَةُ الَّتِي يُخْرَجُ بِها اللَّحْمُ مِنَ القِدْرِ.

وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ مَرَّ عَلَى قِدْرٍ فَانْتَشَلَ عَظْمًا مِنْها» (٢).

أَيْ: أَخَذَهُ قَبْلَ النُّضْجِ، وَهُوَ النَّشِيلُ.

(نشم) وَفِي مَقْتَلِ عُثْمَانَ : «أَنَّهُ لَمَّا نَشَّمَ النَّاسُ فِيهِ» (٣).

أَيْ: طَعَنُوا فِيهِ وَنَالُوا مِنْهُ، قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ. يُقَالُ: نَشَّمَ القَوْمُ فِي الأَمْرِ تَنْشِيمًا: إِذا أَخَذُوا فِي ابْتِدَاءِ الشَّرِّ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ تَنْشِيمِ اللَّحْمِ أَوَّلَ ما يُنْتِنُ. وَقالَ بَعْضُهُمْ: يُقالُ: نَشَّمَ فِي الأَمْرِ وَتَنَشَّمَ فِيهِ، أَي: ابْتَدَأَ.

(نشي) (٤) فِي حَدِيثِ الوُضُوءِ: «إِذا مَضْمَضْتَ وَاسْتَنْشَيْتَ وَاسْتَنْثَرْتَ


(١) غريب الخطّابيّ ١/ ٥٧٥، الغريبين ٦/ ١٨٤٣، الفائق ٣/ ٤٢٩.
(٢) صحيح البخاريّ ٥/ ٢٠٦٤، ح (٥٠٨٩)، كتاب الأطعمة، باب النّهس وانتشال اللّحم.
(٣) غريب أبي عبيد ٣/ ٤٢٤، غريب الخطّابيّ ٣/ ٣٩، الغريبين ٦/ ١٨٤٣.
(٤) كذا في (ص) و (م)، وفي (س) و (المصريّة): (نشو).

<<  <  ج: ص:  >  >>