خَرَجَتْ خَطَايَا وَجْهِكَ وَفَمِكَ» (١).
اسْتَنْشَيْتَ: بِمَعْنَى اسْتَنْشَقْتَ مِنْ قَوْلِهِمْ: نَشِيتُ الرّائِحَةَ: إِذا شَمِمْتَها، وَيُقالُ: شَمِمْتُ نَشْوَةَ الرَّيْحانِ، أَيْ: رَائِحَتَهُ الطَّيِّبَةَ.
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَا دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ خاطِبًا، دَخَلَتْ عَلَيْها مُسْتَنْشِيَةٌ (٢) مِنْ مُوَلَّداتِ قُرَيْشٍ، فَقَالَتْ: أَمُحَمَّدٌ هَذَا، إِنْ جاءَ لَخاطِبًا» (٣).
وَيَرْوِيهِ بَعْضُهُمْ: «مُنْتَشِيَةٌ»، وَالصَّوابُ الأَوَّلُ. وَهِيَ الكَاهِنَةُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِمُطالَعَتِها الأَخْبَارَ وَتَعاطِيها عِلْمَ الحَوادِثِ، يُقالُ: فُلانٌ يَسْتَنْشِي الأَخْبارَ، أَيْ: يَبْحَثُ عَنْهَا، وَيُقالُ: رَجُلٌ نَشْيانُ لِلخَبَرِ وَنَشْوانُ، وَمِنْ أَيْنَ نَشِيتَ هَذا الخَبَرَ؟. وَأَمَّا مِنَ السُّكْرِ فَهُوَ نَشْوانُ لا غَيْرُ، وَالنَّشْوَةُ: السُّكْرُ.
(١) غريب الخطّابيّ ١/ ١٣٤، الغريبين ٦/ ١٨٤٤.(٢) في (م): «مُستنشئة». قال ابن الأثير: وتُروى بالهمز، وغير الهمز. انظر: النّهاية ٥/ ٥٢.(٣) غريب الخطّابيّ ١/ ٢٩٧، المسائل والأجوبة لابن قتيبة ص ٣٨٤، الغريبين ٦/ ١٨٤٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.