للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل الباء مع الباء]

(ببب) (١) في حديث عُمَرَ : «لَئِنْ عِشْتُ إِلَى قَابِلٍ لأُلْحِقَنَّ آخِرَ النَّاسِ بِأَوَّلِهِمْ حَتَّى يَكُونُوا بَبَّانًا وَاحِدًا» (٢).

قال عبد الرحمن بن مهدي: «أيْ شَيْئًا وَاحِدًا».

قال أبو عبيد (٣): «وَلَا أَحْسَبُ الْكَلِمَةَ عَرَبِيَّةً مَحْضَةً».

وقال أبو سعيد الضرير (٤): «ليس في كلامهم بَبَّانٌ، وَإِنَّمَا هُوَ بَيَّانًا وَاحِدًا بالياء من قول العرب لمن لا تعرفه: هُوَ هَيَّانُ [بْنُ] بَيَّانَ».

فمعنى قول عمر : لأُسَوَيَنَّ بينهم في العطاءِ، حتى يكونوا كشيءٍ واحدٍ، لا يُعْرَفُ فَضْلُ أَحَدٍ عَلَى غَيْرِهِ.

قال الْهَرَوِيُّ عن (٥) الأَزْهَرِيِّ: «لَيْسَ كَمَا قَالَ الضَّرِيرُ، بَلِ الْحَدِيثُ مَشْهُورٌ فِي الرِّوَايَةِ الصَّحِيحَةِ وَهِيَ لُغَةٌ يَمَانِيَةٌ غَيْرُ فَاشِيَةٍ فِي لُغَةِ مَعَدٍّ».


(١) في (ص): «بَبَّان».
(٢) أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث ٣/ ٢٦٨، وهو في الغريبين للهروي ١/ ١٢١، والفائق للزمخشري ١/ ٧١، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٥٢.
(٣) في غريب الحديث ٣/ ٢٦٨.
(٤) هو أحمد بن خالد أبو سعيد البغدادي الضرير اللغوي الفاضل الكامل لقي ابن الأعرابي وأبا عمرو الشيباني وحفظ عن الأعراب نكتًا كثيرة، أملى بنيسابور كتبًا في معاني الشعر والنوادر، وردَّ على أبي عبيد حروفًا كثيرة من كتاب (غريب الحديث) وقَدِم عليه القُتَبِيَّ وأخذ عنه، وكان شمر وأبو الهيثم يوثقانه ويثنيان عليه. التهذيب للأزهري ١/ ٢٤، إنباه الرواة ١/ ٧٦، بغية الوعاة ١/ ٣٠٥، ونكت الهميان ٩٦ - ٩٨.
(٥) في الغريبين ١/ ١٢١، وكلام الأزهري في التهذيب ١٥/ ٥٩٢، ٥٩٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>