الأَرْنَبَ فَنَفَجَ، أَيْ: أَثَرْتُهُ فَثارَ.
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ: «أَنْفَجْنَا أَرْنَبًا بِمَرِّ الظَّهْرانِ» (١).
أَيْ: أَثَرْنَاهُ وَذَعَرْنَاهُ فَعَدا.
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «فَنَفَجَتْ بِهِمُ الطَّرِيقُ» (٢).
أَيْ: رَمَتْ بِهِمْ فَجْأَةً، وَنَفَجَتِ الرِّيحُ، أَيْ: جَاءَتْ بَغْتَةً، وَرِياحٌ نَوافِجُ.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ: «أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي بَنِي الحَارِثِ بْنِ الخَزْرَجِ بِالسُّنْحِ، فَيَحْلِبُ لِلنِّساءِ فَيَقُولُ لَهُنَّ: أَأَنْفِجُ أَمْ أَلْبِدُ؟» (٣).
هُوَ مِنْ نَفَجْتُ الشَّيْءَ فَانْتَفَجَ: إِذا عَظَّمْتَه فَعَظُمَ، وَمِنْهُ انْتَفَجَتِ الدَّابَّةُ: إِذا شَرِبَتِ الماءَ فَعَظُمَ جَنْباها، وَالإِنْفَاجُ: إِبْعَادُ الإِناءِ مِنَ الضَّرْعِ عِنْدَ الحَلْبِ لِتَبْدُوَ الرَّغْوَةُ. وَالإِلْبَادُ: إِلْصَاقُ الإِناءِ بِالضَّرْعِ.
وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ: «أَنَّهُ كانَ نُفُجَ الحَقِيبَةِ» (٤).
أَيْ: عَظِيمَ العَجُزِ.
• (نفح) فِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ: «أَنَّهُ أَبْطَلَ النَّفْحَ» (٥).
وَهُوَ أَنْ تَضْرِبَ الدَّابَّةُ بِرِجْلِها وَتَرْمَحَ، فَلَمْ يُلْزِمْ صاحِبَها شَيْئًا؛ لأَنَّ ذَلِكَ لا يَدْخُلُ تَحْتَ اخْتِيارِهِ إِلَّا أَنْ تَضْرِبَ فَتُعَاقِبَ، أَيْ: تُتْبعُ
(١) صحيح البخاريّ ٥/ ٢١٠٤، ح (٥٢١٥)، كتاب الذّبائح والصّيد، باب الأرنب.(٢) غريب الخطّابيّ ١/ ٦٣٨، الفائق ٣/ ٢٢٧.(٣) سبق تخريجه م ٦ ص ١١٢، في مادّة (لبد).(٤) غريب ابن قتيبة ٢/ ١٥٣، الغريبين ٦/ ١٨٦٧، الفائق ١/ ٣٧٩.(٥) غريب ابن قتيبة ٢/ ٥٠٨، الغريبين ٦/ ١٨٦٧، الفائق ٤/ ١٤.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute