وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ امْرَأَةً عارَضَتْهُ ﵍ فِي طَرِيقِ تَحْمِلُ صَبِيًّا بِهِ جُنونٌ، فَحَبَسَ ﷺ الرَّاحِلَةَ ثُمَّ اكْتَنَعَ إِلَيْهَا» (١).
أَيْ: دَنَا مِنْهَا. وَالكُنُوعُ: القُرْبُ وَالدُّنو مِنَ الشَّيْءِ.
• (كنف) فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ: «أَنَّهُ أَشْرَفَ مِنْ كَنِيفٍ» (٢).
أَيْ: مِنْ سُتْرَةٍ، وَكُلُّ شَيْءٍ سَتَرَكَ فَهُوَ كَنِيفٌ. وَيُقَالُ لِلتَّرْسِ: كَنِيفٌ.
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ﷺ تَوَضَّأَ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإِناءِ فَكَنَفَهَا فَضَرَبَ بِالماءِ وَجْهَهُ» (٣).
مَعْناهُ: جَمَعَ كَفَّهُ؛ لِيَصِيرَ كِنْفًا لِلْمَاءِ. وَالكِنْفُ: الوِعاءُ.
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ قالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: كُنَيْفٌ مُلِئَ عِلْمًا» (٤). صَغَرَ الكَلِمَةَ عَلَى طَرِيقِ التَّعْظِيم.
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: «يَرْحَمُ (٥) اللهُ المُهَاجِرَاتِ الأَوَلَ، لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ - تعالى -: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ (٦) شَقَقْنَ أَكْنَفَ مُرُوطِهِنَّ فَاخْتَمَرْنَ بِها» (٧).
(١) غريب الخطّابيّ ١/ ٤٢٤، الغريبين ٥/ ١٦٥٣، الفائق ٣/ ٢٨١.(٢) السنة للخلال ١/ ٢٧٦، ح (٣٣٨)، غريب ابن قتيبة ١/ ٥٧٢، المجموع المغيث ٣/ ٨٠.(٣) مسند أحمد ٣/ ٤٤٣، ح (١٥٧٤٦)، بلفظ: «فكفّها». والحديث بلفظه في: غريب الخطابي ١/ ٢٦٣، الفائق ٣/ ٢٨١.(٤) المعجم الكبير ٩/ ٣٤٩، ح (٩٧٣٥).(٥) في (س): «رَحِمَ».(٦) سورة النور آية ٣١.(٧) سنن أبي داود ٤/ ٦١، ح (٤١٠٢)، كتاب اللّباس، باب في قول الله - تعالى -: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾، غريب الخطابي ٢/ ٥٧٥. =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.