[فصل الهاء مع الذال]
• (هذب) في الحَدِيثِ: «أَنَّهُ قَالَ: إِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمُ الطَّلَبَ، فَهَذِّبُوا» (١).
أَيْ: أَسْرِعُوا فِي مَسِيرِكُمْ، يُقالُ: هَذَّبَ الرَّجُلُ فِي مَسِيرِهِ وَأَهْذَبَ، وَإِبِلٌ مَهاذِيبُ، أَيْ: سِراعٌ.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ: «أَنَّهُ كَانَ يُهْذِبُ رُكُوعَهُ» (٢).
مَعْناهُ: يُتابعُ الرُّكُوعَ فِي سُرْعَةٍ، يُقالُ: أَهْذَبَ الرَّجُلُ فِي سَيْرِهِ وَأَهْرَبَ وَأَلْهَبَ، بِمَعْنًى واحِدٍ. وَأَهْذَبَ المُتَكَلِّمُ فِي خُطْبَتِهِ.
• (هذذ) في حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «قَالَ لَهُ رَجُلٌ: قَرَأْتُ المُفَصَّلَ اللَّيْلَةَ، فَقالَ: أَهَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ؟» (٣).
أَيْ: أَتَهُذُّ (٤) القُرْآنَ فَتُسْرِعُ فِيهِ، وَالهَذُّ أَيْضًا: سُرْعَةُ القَطْعِ.
• (هذر) في حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «ما شَبعَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الكِسَرِ الْيَابِسَةِ حَتَّى فارَقَ الدُّنْيَا، وَأَنْتُمْ تَهْذِرُونَهَا» (٥).
يُرِيدُ: تَبْذِيرَ المَالِ وَتَفْرِيقَهُ فِي كُلِّ وَجْهِ، وَمِنْهُ: هَذْرُ الكَلامِ، وَهُوَ الإِكْثارُ مِنْهُ مَعَ التَّبْذِيرِ وَالإِسْقَاطُ فِيهِ. وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ: «تَهُذُّونَ».
(١) الغريبين ٣/ ١٩٢٣، الفائق ٣/ ٢٣٣.(٢) مسند أحمد ٥/ ١٥٠، ح (٢١٦٦٥).(٣) الغريبين ٦/ ١٩٢٤.(٤) في (المصرية): (تهدُّ).(٥) غريب الخطّابيّ ٢/ ٤٢٠، الغريبين ٦/ ١٩٢٤، الفائق ٤/ ٩٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.