للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الكَرَعُ: لِئَامُ النَّاسِ وَأَراذِلُهُمْ (١)، يُقالُ: رَجُلٌ كَرَعٌ، وَقَوْمٌ كَرَعٌ.

وَالكَرَعُ: دِقَّةُ القَوائِمِ (٢). وَالأَكْرَعُ: الدَّقِيقُ السّاقِ.

قُلْتُ: وَأَرَى أَنَّ السَّفِلَةَ سُمُّوا بِذَلِكَ لأَنَّهُمْ كَالأَكَارِعِ مِنَ الحَيَوانِ، وَهِيَ أَدْوَنُ الأَعْضاءِ، فَهُمْ فِي النَّاسِ كَالأَكارِع فِي الحَيَوانِ.

وَفِي حَدِيثِ مُعاوِيَةَ: «شَرِبْتُ عُنْفُوانَ المَكْرَع» (٣).

أَيْ: أَوَّلَ الماءِ. وَمَعْناهُ: أَنه أَرادَ أَنهُ عَزَّ فَشَرِبَ صَفْوَ المَاءِ، وَشَربَ غَيْرُهُ الرَّنْقَ وَالكَدَرَ.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ جَعَلَ مَالَهُ فِي الكُراع» (٤).

أَرادَ الخَيْلَ وَآلَةَ (٥) الجِهَادِ. كَنَى عَنْهَا بِالكُراع؛ لأَنها ذَواتُ الكراع.

(كركم) مِنْ رُباعِيهِ فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ وَجِبْرِيلُ يَتَحَدَّثَانِ، تَغَيَّرَ وَجْهُ جِبْرِيلَ حَتَّى عادَ (٦) كَأَنَّهُ كُرْكُمَةٌ» (٧).

هِيَ وَاحِدَةُ الكُرْكُمِ، وَهُوَ الزَّعْفَرانُ. قَالَ القُتَيْبِيُّ: أَحْسِبُهُ فَارِسِيًّا مُعَرَّباً.


(١) في (س): (وأرذالهم).
(٢) في (م): (دقة الساق).
(٣) غريب ابن قتيبة ٢/ ٤١٢، الغريبين ٥/ ١٦٢٧، الفائق ١/ ٢٣٤.
(٤) صحيح مسلم ٣/ ١٣٧٧، ح (١٧٥٧)، كتاب الجهاد والسّير، باب حكم الفيء.
(٥) في (م): (وآلات).
(٦) في (ص): «صار»، والمثبت موافق لكتب الغريب.
(٧) غرب ابن قتيبة ١/ ٣٨٥، الغريبين ٥/ ١٦٢٧، الفائق ٣/ ٢٥٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>