أَبْيَضُ مِثْلُ الصَّفَا لَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ، والآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادٌّ» (١).
وَهُوَ مِثْلُ مُدْهَامٍّ. وَارْبَدَّ، وَارْبادَّ وَاحِدٌ.
• (ربذ) في حَدِيثِ عُمَرَ بنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ قَالَ لِعَدِيِّ بنِ أَرْطاةَ (٢) فِي جَوَابِ كِتَابِهِ: «إِنَّمَا أَنْتَ رَبَذَةٌ مِنَ الرَّبَذِ» (٣).
قِيْلَ: هِيَ خِرْقَةٌ أَوْ صُوفَةٌ يُهْنَأُ بِها الْبَعِيرُ (٤). أَرَادَ أَنَّكَ إِنَّمَا نُصِبْتَ لِتُدَاوِي وَتَشْفِي كَمَا تَشْفِي (٥) الرَّبَذَةُ النَّاقَةَ الدَّبِرَةَ، وَلأَن يُصْلَح بِكَ كَمَا يُصْلَحُ بِالرَّبَذَةِ السِّقَاءُ الْمَدْهُونُ بِهَا، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: إِنَّمَا (٦) هِيَ صُوفَةٌ أَوْ خِرْقَةٌ تُعَلَّقُ عَلَى الهَوْدَجِ لَا طَائِلَ لَهَا (٧). وَقِيْلَ: هِيَ خِرْقَةُ الحَائِضِ (٨). فَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ عَلَى الذَّمِّ، فَكَأَنَّهُ شَبَّهَهُ بِالشَّيْءِ الحَقِيرِ (٩). وفي رِوَايَةٍ أُخْرَى: «رِبْذَةٌ» بِكسْرِ الرَّاءِ.
(١) هذه الرّواية في: صحيح مسلم ١/ ١٢٨ كتاب الإيمان، باب بيان أنَّ الإيمان والإسلام بدأ غريبًا ح ٢٣١.(٢) عدي بن أرطاة الفزاري الدّمشقي، أمير البصرة لعمر بن عبد العزيز، قتله معاوية بن يزيد بن المهلب صبرًا سنة اثنتين ومائة. ترجمته في: سير أعلام النّبلاء ٥/ ٥٣.(٣) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٥٨٥، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٨٩، والفائق ٢/ ٣٢، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٧٤، والنِّهايَة ٢/ ١٨٣.(٤) قاله ابن الأَعرابيّ. غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٥٨٥.(٥) في: (ك): (يشفي) بدل: (تشفي).(٦) (إِنَّمَا) ساقطة من: (ك، وص).(٧) غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٥٨٥.(٨) في: (م، وص): (الحيض) بدل (الحائض). وانظر العين ٨/ ١٨٣.(٩)
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute