للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

.. إِلَيْكَ أَشْكُو ذِرْبَةً مِن الذِّرَبْ» (١).

كَنَّى عَنْ فَسَادِها، وَخِيانَتِها بالذِّرْبَةِ، وَجَمْعُها: ذِرَبٌ، وَأَصْلُهُ ما ذكَرْناهُ مِن فَسادِ المَعِدَةِ. وَيُقالُ: ذَرَبُ اللِّسانِ: سَلاطَتُهُ.

وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ قَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ ذَرِبُ اللِّسانِ» (٢).

أَراد: الفاجِرَ الَّذي لا يُبالِي ما قالَ (٣)، وَقِيْلَ: هُوَ الشَّتَّامُ.

وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: «ذَرِبَ النِّسَاءُ عَلَى أَزْوَجِهِنَّ» (٤).

أَيْ: فَسَدَتْ أَلْسِنَتُهُنَّ، وَتَسَلَّطْنَ عَلَيْهِمْ (٥).

(ذَرَعَ) في حَدِيثِ ابنِ أَبِي هَالَةَ فِي صِفَتِهِ : «ذَرِيْعُ المِشْيَةِ» (٦).

يُرِيْدُ: سَرِيْعَها. يُقالُ: فَرَسٌ ذَرِيْعٌ بَيِّنُ الذَّراعَةِ: إِذا كان سَرِيْعًا فِي مَشْيِهِ.


(١) هذا عجز بيت وصدره: يا مالك النَّاسِ وديّانَ العرب، والحديث في: مسند أحمد ٢/ ٢٠٢، ومجمع الزّوائد ٤/ ٣٣٤ كتاب النّكاح، باب النّشوز، وغريب الحديث للخَطّابيّ ١/ ٢٤٠، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٧٢، والفائق ١/ ٤٤٩، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٥٩، والنِّهايَة ٢/ ١٥٦، ومنال الطّالب ٤٩٥.
(٢) الحديث في: مسند أحمد ٥/ ٣٩٦، وسنن الدّارميّ ٢/ ٢٤٠ كتاب الرّقاق، باب في الاستغفار ح ٢٧٢٣، وسنن ابن ماجه ٢/ ١٢٥٤ كتاب الأدب، باب الاستغفار ح ٣٨١٧، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٧٢، والفائق ٢/ ٩، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٥٩، والنِّهايَة ٢/ ١٥٦.
(٣) قاله ابن شميل: الغريبين (المخطوط) ١/ ٣٧٢.
(٤) سبق تخريج الحديث ص ١٢، وهذه الرّواية في: الغريبين (المخطوط) ١/ ٣٧٢، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٥٩، والنِّهايَة ٢/ ١٥٦.
(٥) قاله أبو بكر. الغريبين (المخطوط) ١/ ٣٧٣.
(٦) سبق تخريج الحديث م ٢ ج ٢ ص ١٥٧، وانظر الغريبين (المخطوط) ١/ ٣٧٣، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٥٩، والنِّهايَة ٢/ ١٥٨ وفيها: (ذريع المشي).

<<  <  ج: ص:  >  >>