للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إِنْ أَخَذْتَهُ مِنْ قَوْلِهِمْ: رَفَأْتُ الثَّوْبَ بِالهَمْزِ فَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ بِمَا فِيْهِ مَقْنَعٌ (١). وإِنْ أَخَذْتَهُ بِمَعْنَى السُّكُوْنِ والطُّمَأْنِيْنَةِ، فِيَكُوْنُ أَصْلُهُ غَيْرَ الهَمْزِ، وَهَذَا مَوْضِعُهُ مِنْ قَوْلِهِمْ: رَفَوْتُ الرَّجُلَ: إِذا سَكَّنْتَهُ، وَقَدْ (٢) يُقالُ: رَفَوْتُ الثَّوْبَ غَيْرَ مَهْمُوزٍ [أَيْضا.

وَمِنْهُ فِي بَعْضِ الرِّواياتِ: «كَانَ إِذا رَفَّا رَجُل - غَيْرَ مَهْمُوزٍ،] (٣) مِنْ فِعْلِ الرَّجُلِ - دَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ».

مَعْنَاهُ: إِذا تَزَوَّجَ، مِنَ الرَّفْوِ وَهُوَ الاجْتِمَاعُ.

(رفه) فِي الحَدِيثِ: «نَهَى عَن الإِرْفاهِ» (٤).

قالَ الجُرَيْرِيُّ (٥): (هُوَ كَثْرَةُ التَّدَهُّنِ) (٦) قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: (أَصْلُهُ أَنَّ الإِبلَ إِذا وَرَدَتِ الْمَاءَ مَتَى شَاءَتْ لِقُرْبِها مِنْهُ فَإِنَّهُ يُقالُ: وَرَدَتْ


(١) ص ١١٩.
(٢) (قد) ساقطة من: (ك).
(٣) ما بين المعقوفين ساقط من: (ك).
(٤) الحديث في: مسند أحمد ٦/ ٢٢، وعون المعبود ١١/ ١٤٤ أول كتاب التّرجل ح ٤١٥٤، وسنن النّسائيّ ٨/ ١٦١ كتاب الزّينة، باب التّرجل، بلفظ: «كان ينهانا عن كثير من الإرفاه»، وغريب الحديث لأبي عبيد ٢/ ١٠٧، والغريبين (المخطوط) ١/ ٤٢٩، والفائق ٢/ ٧١، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٠٨، والنِّهايَة ٢/ ٢٤٧.
(٥) هو أحد رواة الحديث. وهو أبو مسعود سعيد بن أياس الجريريّ البصريّ، من كبار العلماء، قال أحمد بن حنبل: هو محدّث البصرة. توفي سنة أربع وأربعين ومائة. ترجمته في: سير أعلام النّبلاء ٦/ ١٥٣.
(٦) غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٦٠. طبعة مجمع اللغة العربية.

<<  <  ج: ص:  >  >>