للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل الرّاء مع الخاء

(رحب) في حَدِيثِ ابنِ زِمْلٍ الْجُهَنِيِّ وَرُؤْياهُ: «عَلى طَرِيْقٍ رَحْبٍ» (١).

(أيْ: واسِعٍ. وَيُقالُ: رَحُبَتْ بِلَادُكَ أي: اتَّسَعَتْ، وَمِنْهُ يُقالُ: مَرْحَبًا) (٢)، أيْ: أَتَيْتَ رُحْبًا وَسَعَةً. عَلى طَرِيْقِ الدُّعَاءِ، وَسُمِّيَتِ الرَّحَبَةُ رَحَبَةً لِسَعَتِها، وَقَالَ لِخُزَيْمَةَ بنِ حَكِيْمٍ (٣): «مَرْحَبًا» (٤).

وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ وَهْبِ الذِّمارِيِّ (٥) أَنَّهُ قَالَ: «تَبْكِي الأَرْضُ عَلَى رَجُلٍ أَرْحَبَ اللهُ جَوْفَهُ ثُمَّ يَكُوْنُ ظَلُومًا» (٦).


= والصّحاح: (رجو) وفيه: (الأُرجُوان) وكذلك ضبطت في: المعرّب للجواليقي ١١٢.
(١) الحديث سبق ص ٢٥٠، وانظر: الغريبين (المخطوط) ١/ ٤٠٤، والنِّهايَة ٢/ ٢٠٧.
(٢) قاله ابن قتيبة في غريب الحديث ١/ ٤٨١.
(٣) هو خزيمة بن حكيم السُّلميّ، وقيل: ابن ثابت. وتقدم ترجمة خزيمة بن ثابت ص ٨٨، وانظر: أسد الغابة ٢/ ١٧٢، ١٧٤، والإصابة ٢/ ١١٢.
(٤) الحديث في: أسد الغابة ٢/ ١٧٢، ومجمع الزّوائد ٨/ ١٣٥ كتاب الأدب، باب عجائب المخلوقات، وفيها من حديث خزيمة بن ثابت. وفي: الإصابة ٢/ ١١٣، وكنز العمّال ١٣/ ٣٨٥ حديث رقم ٣٧٠٤٣، والغريبين (المخطوط) ١/ ٤٠٤، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٨٥، والنِّهايَة ٢/ ٢٠٧، وفيها: (من حديث خزيمة بن حكيم السّلميّ). قال الليث: وسئل الخليل عن نصبه - أي: مرحبًا - فقال: فيه كمين الفعل، أراد: انزل أو أقم، فنصب بفعلٍ مضمر، فلمّا عرف معناه المراد أُميت الفعل. العين ٣/ ٢١٥، وقال الأَزهريّ: وقال غيره - أي: غير الخليل - في قولهم: مرحبًا: أتيت رُحبًا وسعة لا ضيقًا. تهذيب اللغة ٥/ ٢٦. قال المبرّد: أمّا قولهم: مرحبًا وأهلًا فهو في موضع قولهم: رحُبتْ بلادُك رُحْبًا، وأهلتْ أهلًا. ومعناه: الدّعاء يقول: صادفت هذا المقتضب ٣/ ٢١٨. وانظر كتاب سيبويه ١/ ٢٩٥.
(٥) سبقت ترجمته ص ١٧٧.
(٦) الحديث في: تفسير الطَّبريّ ١٢/ ١٨٤ حديث رقم ٣٤٥٩٤، وجاء في مسند أحمد ٤/ ٢٢٧ أَنَّه سئل عن العتلّ الزّنيم، فقال: «هو الشّديد الخلق … الظّلوم للنّاس رحب الجوف»، وانظر تفسير ابن كثير ٤/ ٦٣٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>