وَفِي حَدِيثِ عَمَّارٍ: «أَنَّهُ كَانَ فِي سَفَرٍ فَأَصَابَتْهُ جَنابَةٌ، فَلَمْ يَجِدِ الماءَ، فَتَمَعَّكَ فِي التُّرابِ، ثُمَّ ذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّهُ (١) يَكْفِيكَ ضَرْبَتانِ - وَذَكَرَ لَهُ التَّيَمُّمَ -» (٢).
قَوْلُهُ: «تَمَعَّكَ» أَيْ: تَمَرَّغَ فِي التُّرابِ بِحَيْثُ دَلَكَ جَمِيعَ بَدَنِهِ بِهِ. وَالمَعْكُ: الدَّلْكُ.
• (معن) فِي حَدِيثِ أَنَسٍ: «أَنَّ مُصْعَبَ بْنَ الزُّبَيْرِ بَلَغَهُ عَنْ عَرِيفِ الأَنْصَارِ أَمْرٌ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ وَهَمَّ بِهِ. قَالَ أَنَسٌ: فَقُلْتُ لَهُ: أَنْشُدُكَ اللهَ فِي وَصِيَّتِهِ ﵇، قَالَ: فَنَزَلَ عَنْ فِراشِهِ وَقَعَدَ عَلَى بِسَاطِهِ وَتَمَعَّنَ عَلَيْهِ وَقالَ: أَمْرُهُ ﷺ عَلَى الرَّأْسِ وَالعَينِ» (٣).
قَوْلُهُ: «تَمَعَّنَ»، أَي: اعْتَرَفَ لَهُ وَأَظْهَرَ قَبُولَهُ، يُقالُ: أَمْعَنَ الرَّجُلُ بِحَقِّي: إِذا اعْتَرَفَ بِهِ. قَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الماءِ المَعِينِ، وَهُوَ الظَّاهِرُ الجارِي، وَهُوَ فَعِيلٌ عَلَى هَذا. وَقالَ غَيْرُهُ: مَعْنَاهُ: أَنَّهُ تَصاغَرَ لَهُ، وَتَوَاضَعَ خُضُوعًا لأَمْرِهِ، وَانْقِيادًا، مِنَ المَعْنِ، وَهُوَ الشَّيْءُ القَلِيلُ.
• (معو) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّ عُثْمَانَ رَأَى رَجُلًا يَقْطَعُ سَمُرَةً، فَقَالَ: أَلَسْتَ تَرْعَى مَعْوَتَهَا؟» (٤).
(١) في (س) و (المصريّة): (له).(٢) سنن الدّارقطني ١/ ١٨٣، ح (٣٣)، كتاب الطّهارة، باب التّيمّم، المجموع المغيث ٣/ ٢١٩.(٣) شعب الإيمان ٢/ ٢٢٨، غريب الخطّابيّ ٢/ ٥١٠.(٤) غريب الخطّابيّ ٢/ ١٤٠، الغريبين ٦/ ١٧٦٤، الفائق ٢/ ٢٨٧.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute