للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أُكُلَهَا» (١). أَي اسْتَخْرَجَ مَا فِيهَا مِنَ الْكُنُوزِ وَأَمْوَالِ الْمُلُوكِ، وَأَصْلُهُ مِنْ بَخَعْتُ الأَرْضَ بِالزِّرَاعَةِ: إِذَا بَالَغْتَ وتَابَعْتَ فِي الْحَرْثِ وَنَهَكْتَهَا وَلَمْ تَتْرُكْهَا سَنَةً فَتَقْوَى.

ويقال: بَخَعَ الْحُزْنُ نَفْسَهُ، أَيْ: نَهَكَهَا، ومنه قوله - تعالى -: ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ﴾ [الكهف: ٦] أَيْ: مُهْلِكُهَا.

يقال: بَخَعَ بِالشَّاةِ، إِذَا بَالَغَ فِي ذَبْحِهَا.

وفي حديث عُقْبَةَ بن عامر: «أَهْلُ الْيَمَنِ أَبْخَعُ طَاعَةً» (٢). أَيْ أَبْلَغُ.

وقال الأصمعي: «أَنْصَح»، وقال غيره: أنصع، وهو بمعنى أخلص.

وفي رواية أخرى: بَعَجَ الأَرْضَ، أَيْ شَقَّهَا لِلزِّرَاعَةِ، وَالْبَعْجُ شَقُّ الْبَطْنِ.

(بخق) في الحديث: «أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْبَخْقَاءِ فِي الضَّحَايَا» (٣) وهي التي


(١) هذا من خطبة لعائشة وردت في:
معجم الطبراني الكبير ٢٣/ ١٨٣، ١٨٥، بلفظ «نعج الأرض ونخعها» وصبح الأعشى للقلقشندي ١/ ٢٤٧، ٢٤٨، ونهاية الأرب ٧/ ٢٣٠، ٢٣٣، وبلاغات النساء (٣)، وانظر منال الطالب لابن الأثير ص ٥٦٣. وقد أفرد أبو بكر ابن الأنباري شرحًا لهذه الخطبة نشر بمجلة المجمع العلمي العربي بدمشق (المجلد السابع والثلاثين) ثم نشر مستقلًا ببيروت عام ١٤٠٠ هـ.
(٢) أخرجه أحمد في المسند عن عقبة بلفظ «أنجع طاعة» ٤/ ١٥٤، والطبراني في الكبير عن عقبة بلفظ «أسمع» ١٧/ ٢٩٨.
قال الهيثمي في المجمع ١٠/ ٥٥ إسناده حسن.
(٣) أخرجه أبو داود في كتاب الأضاحي باب ما يكره من الضحايا بلفظ «إنما نهى رسول =

<<  <  ج: ص:  >  >>