للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال أبُو عبيد (١): «هي عندي الأَرْزَةُ، وجمعها أَرْزٌ» وهي شجرة معروفة بالشام، قال: «وقد رأيته» (٢)، وَيُسَمَّى بالعراق الصّنَوْبَر، والصَّنَوْبَرُ ثَمَرُهَا، فَسُمِّيَ الشَّجَرُ صنوبرًا من أَجْلِ ثَمَرِهِ (٣).

وفي حديث معاوية أَنَّهُ قَالَ لِصَعْصَعَةَ: «إِنَّكَ لَا تَنْظُرُ فِي أَرْزِ الْكَلَامِ، بَلْ كُلُّ مَا مَرَّ عَلَيْكَ جَدَّلْتَهُ» (٤).

أَرْزُ الْكَلَامِ: حَصْرُهُ وَجَمْعُهُ، وَأَصْلُ الْكَلِمَةِ: الاجْتِمَاعُ وَالانْقِبَاضُ، كَمَا قَدَّمْنَاهُ (٥) فِي قوله : «إِنَّ الإِسْلَامَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ».

(أرس) وفي الحديث: «أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى هِرَقْلَ: أَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، وَإِنْ أَبَيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ (٦) إِثْمَ الأَرِيسِيِّينَ» (٧). جمعُ أَرِيسٍ، وَهُوَ الأَكَّارُ يقال: أَرَسَ يَأْرِسُ أَرْسًا إِذَا صَارَ أَرِيسًا. وَأَرَّسَ يُؤَرِّسُ مثله. وجمعه أَرِيسُونَ وَالإِرِّيسُ وجمعه: إِرِّيسُون وَأَرَارِسَةٌ (٨).


(١) في غريب الحديث ١/ ١١٧.
(٢) في غير (س): «رأيتها».
(٣) في (ص): «من أجل ثمرته».
(٤) أخرجه الخطابي في غريبه ٢/ ٥٢١، وابن عساكر في تاريخه ٨/ ١٥٣.
(٥) في (ص): «كما قدمنا».
(٦) في (ك) و (س): «فعليك».
(٧) أخرجه البخاري في كتاب الجهاد باب هل يرشد المسلم أهل الكتاب .. عن ابن عباس ٤/ ٢ - ٥، ومسلم في كتاب الجهاد والسير باب كتاب النبي إلى هرقل يدعوه إلى الإسلام ٣/ ١٣٩٣ - ١٣٩٧ وفيه رواية اليريسيين عن ابن عباس كذلك.
(٨) في (س): «أرايسة».

<<  <  ج: ص:  >  >>