للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَيْ: صَغِيْرُ الأَعْضَاءِ ناقِصُ القُوَّةِ، وَأَصْلُهُ مُخْدَجٌ فَصُرِفَ إِلى فَعِيل، كما قال (١) - تعالى -: ﴿آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ﴾ (٢). أَيْ: المُحْكَمُ، فَصُرِفَ إِلى حَكِيْمٍ، وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ يُجْزِئُ الصَّغِيْرُ الضَّعِيْفُ خَلْقُه، لا المَرِيْضُ.

(خدد) فِي حَدِيثِ مَسْرُوقِ بنِ الأَجْدَعِ (٣): «أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تَجْرِي فِي غَيْرِ أُخْدُودٍ، وَشَجَرُها نَضِيْدٌ مِنْ أَصْلِها إِلَى فَرْعِهَا» (٤).

الأُخْدُودُ: الشَّقُّ. يُقالُ: خَدَّ خَدًّا إِذا شَقَّ فِي الْأَرْضِ [شَقًّا] (٥)، مَعْناه: أَنَّها تَجْرِي عَلى وَجْهِ الأَرْضِ مَعِيْنًا، لا تَنْسَابُ فِي الجِهَاتِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُحْبَسَ فِي الأَنهار. وَشَجَرُها نَضِيْدٌ، أَيْ: سُوْقُها غَيْرُ بَارِزَةٍ، فَهِيَ مَسْتُوْرَةٌ بِالوَرَقِ والثِّمارِ مِنْ أَعْلاها إِلى أَسْفَلِها.

(خدش) في الحَدِيثِ: «مَنْ سَأَلَ وَهُوَ غَنِيٌ جَاءَتْ مَسْأَلْتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ خُدُوشًا وَخُمُوشًا» (٦).


= ٤/ ٣١٩ كتاب الزّكاة، باب في زكاة السَّائمة ح ١٥٧٣ ولم يذكروا لفظ (خديج)، والغريبين (المخطوط) ١/ ٢٨٤، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٢٦٦، والنِّهايَة ٢/ ١٣.
(١) زيد في م عبارة (الله تبارك) بعد (قال).
(٢) سورة يونس من الآية ١.
(٣) هو مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني، قيل: إِنَّه من كبار التّابعين توفي ٦٢ هـ. ترجمته في: حلية الأولياء ٢/ ٩٥ وسير أعلام النّبلاء ٤/ ٦٣ - ٦٩.
(٤) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٥٢٢، والغريبين (المخطوط) ١/ ١/ ٢٨٤، والفائق ١/ ٣٥٧، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٢٦٧، والنِّهايَة ٢/ ١٣.
(٥) ما بين المعقوفين تكملة من: (ص).
(٦) الحديث في: مسند أحمد ١/ ٣٨٨ بلفظ: ( … خدوشًا أو كدوشًا … )، و ١/ ٤٤١ بلفظ =

<<  <  ج: ص:  >  >>