للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَمِنْ رُباعِيِّهِ، فِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ: «ما جَاءَكَ عَنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ فَخُذْهُ، وَدَعْ ما يَقُولُ هَؤُلاءِ الصَّعافِقَةُ» (١).

قالَ الأَصْمَعِيُّ: «هُمْ قَوْمٌ يَحْضُرُونَ السُّوقَ وَلَا نَقْدَ لَهُمْ وَلَا رَأْسَ مالٍ، فَإِذا اشْتَرَى التُّجّارُ شَيْئًا دَخَلُوا مَعَهُمْ فِيهِ، الواحِدُ مِنْهُمْ صَعْفَقِيٌّ» (٢). وَقالَ غَيْرُهُ: صَعْفَقٌ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ رَأْسُ مَالٍ فِي شَيْءٍ، أَرادَ الشَّعْبِيُّ أَنَّ هَؤُلاءِ لَيْسَ لَهُمْ عِلْمٌ وَلَا فِقْهٌ، وَقِيلَ: هُمْ قَوْمٌ يَحْضُرُونَ الحُرُوبَ وَلَا شَجَاعَةَ لَهُمْ.

(صعق) فِي حَدِيثِ الحَسَنِ: «يُنْتَظَرُ بِالمَصْعُوقِ ثَلاثًا مَا لَمْ يَخَافُوا عَلَيْهِ نَتْنًا» (٣).

يَعْنِي الَّذِي ماتَ فَجْأَةً، وَالصَّاعِقَةُ مَصْدَرٌ جاءَ عَلَى فَاعِلَةٍ كَالرّاغِيَةِ لِلإِبِلِ، وَالثَّاغِيَةِ لِلشَّاءِ، وَالصَّاهِلَةِ لِلْخَيْلِ.

(صعل) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ فِي صِفَتِهِ : «لَمْ تُزْرِ بِهِ صَعْلَةٌ» (٤).

أَيْ: صِغَرُ الرَّأْسِ. وَقالَ بَعْضُهُمْ (٥): الصَّعْلَةُ: الدِّقَّةُ فِي البَدَنِ


(١) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٤٤٣، الغريبين ٤/ ١٠٧٨، الفائق ٢/ ٣٠١، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٩٠.
(٢) انظر: غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٤٤٣، تهذيب اللّغة ٣/ ٢٨٢.
(٣) الحديث في: الكامل في ضعفاء الرِّجال ٣/ ٣٤٥، العلل ومعرفة الرِّجال ١/ ٥٠١، الغريبين ٤/ ١٠٧٩، الفائق ٢/ ٢٩٩، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٩٠.
(٤) سبق تخريجه م ٣ ج ٢ ص ١٤٢، في مادّة (سطع)، وانظر: الغريبين ٤/ ١٠٧٩، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٩١.
(٥) قاله شَمِرٌ. انظر: تهذيب اللّغة ٢/ ٣٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>