- وَفِي حَدِيْثِ الشَّعْبِيِّ: «فِي العَبْدِ الآبِقِ إِذَا أُخِذَ فِي الفُسْطَاطِ فَفِيْهِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ». (١)
• (فَسَقَ) فِي الْحَدِيْثِ: «أَنَّهُ سُمِّيَ الغُرَابُ فَاسِقًا». (٢)
الفِسْقُ: الخُرُوجُ مِنَ الشَّيْءِ قَالَ اللهُ: ﴿فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾ (٣) أَيْ: خَرَجَ.
قَالَ القُتَبِيُّ (٤): وَأَرَى أَنَّهُ سَمَّاهُ فَاسِقًا لِخُرُوْجِهِ عَنْ طَاعَةِ نُوحٍ ﵇؛ حَيْثُ بَعَثَهُ لِيَأْتِيَهُ بِخَبَرِ مَاءِ الطُّوفَانِ، فَرَأَى جِيْفَةً عَلَى المَاءِ فَوَقَعَ عَلَيْهَا، وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ، فَبَعَثَ الحَمَامَةَ فَأَتَاهُ بِالْخَبَرِ.
وَالعَرَبُ تَتَشَاءَمُ بِغُرَابِ البَيْنِ مِنْ هَذَا وَيُقَالُ: سُمِّيَ غُرَابًا؛ لأَنَّهُ نَأَى وَاغْتَرَبَ، فَاسْمُهُ مُشْتَقٌ مِنَ الغُرْبَةِ لَا الغُرْبَةُ مِنْهُ، وَلِهَذَا «سَأَلَ ﵇ رَجُلًا عَنِ اسْمِهِ فَقَالَ: غُرَابٌ فَقَالَ: بَلْ أَنْتَ مُسْلِمٌ». (٥) كَرِهَ أَنْ يَكُوْنَ اسْمُهُ غُرَابًا لِفِسْقِ الغُرَابِ.
(١) الحديث في: الغريبين ٥/ ١٤٤٨.(٢) الحديث في: مجمع الزوائد ٤/ ٥٨، وسنن البيهقي ٩/ ٥٣٢، وسنن ابن ماجه كتاب: الصيد باب: الغراب ب (١٩) ح (٣٢٨٩) ص ٢/ ٢٢٧، ومسند أحمد ٦/ ٢٠٩، ٢٣٨.(٣) سورة الكهف، آية (٥٠).(٤) انظر غريب الحديث ١/ ٣٢٧.(٥) الحديث في: مجمع الزوائد ٨/ ١٠٣، والمعجم الكبير ١٩/ ٤٣٣، وشعب الإيمان ٤/ ٣١٤، والتاريخ الكبير ٧/ ٢٥٢، وتهذيب الكمال ١٤/ ٣٩١، والطبقات لابن الخياط ١/ ١٢٤، والإصابة لابن حجر ٦/ ٨٩.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute