• (برثم) وفي الحديث أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مُضَرَ فَقَالَ: «تَمِيمٌ بُرْثُمَتُهَا، وَجُرْثُمَتُهَا»(١).
قَالَ الْخَطَّابِيُّ (٢): «إِنَّمَا هُوَ بُرْثُنَتُهَا بِالنُّونِ. وَاحِدَةُ الْبَرَاثِنِ، وهي الْمَخَالِبُ». يُرِيدُ شَوْكَتَهَا وَقُوَّتَهَا، وَقَدْ تَتَعَاقَبُ الْمِيمُ وَالنُّونُ في مواضع.
وَالْجُرْثُمَةُ الْجُرْثُومَةُ، وهي: الأَصْلُ (٣). ويحتمل أنه أَبْدَلَ النُّونَ بالميم ليزدوج الْبُرْثُمُ بِالْجُرْثُمِ، كما قالوا: الْغَدَايَا وَالْعَشَايَا وبابه. والله أعلم.
• (برح) في حديث عائشة في قصة الإفْكِ: «وَأَنَّ رسول الله ﷺ أَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ عِنْدَ الْوَحْيِ»(٤) وَهُوَ شِدَّةُ الْكَرْبِ. يُقَالُ: بَرَّحْتُ بِالرَّجُلِ، إِذَا بَلَغْتَ بِهِ غَايَةَ الأَذَى.
ومنه في حديث عكرمة:«نَهَى عَنِ التَّوْلِيهِ وَالتَّبْرِيحِ»(٥) وَهُوَ قَتْلُ السَّوْءِ. جَاءَ مُتَّصِلًا بِالْحَدِيثِ.
= والمقطعان من حديث واحد كما في المسند. (١) أخرجه الخطابي في غريب الحديث ١/ ٥٢٤، وهو في الفائق للزمخشري ١/ ٩٣، والمجموع المغيث للأصفهاني ١/ ١٤٢. (٢) في غريب الحديث ١/ ٥٢٤. (٣) في (ص): «والجرثمة والجرثومة الأصل». (٤) أخرجه البخاري في كتاب الشهادات باب حديث الإفك ٣/ ١٥٤ - ١٥٨، ومسلم في كتاب التوبة باب في حديث الإفك وقبول توبة القاذف ٤/ ٢١٢٩ - ٢١٣٦. (٥) الغريبين للهروي ١/ ١٥٠، والفائق للزمخشري ٤/ ٧٩، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٦٣.