للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل الضاد مع الحاء]

(ضحح) في الحَدِيثِ: «أنَّ أَبا طالِبٍ فِي ضَحْضَاحٍ مِنَ النّارِ» (١).

هُوَ ما رقَّ مِنَ الماءِ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ لَيْسَ لَهُ عُمْقٌ.

(ضحك) فِي الحَدِيثِ: «يَبْعَثُ اللهُ السَّحابَ، فَيَضْحَكُ أَحْسَنَ الضَّحِكِ، وَيَتَحَدَّثُ أَحْسَنَ الحَدِيثِ» (٢).

«يَضْحَكُ» أَيْ: يَنْجَلِي عَنِ البَرْقِ كَما يَفْتَرُّ الضَّاحِكُ عَنِ الثَّغْرِ عَلَى طَرِيقِ الاِسْتِعَارَةِ، يُقالُ: ضَحِكَتِ الأَرْضُ بالنَّباتِ، وَبَكَتِ السَّماءُ بِالمَطَرِ.

وَقَوْلُهُ: «يَتَحَدَّثُ أَحْسَنَ الحَدِيثِ»، أَرادَ الرَّعْدَ، شَبَّهَهُ بِالحَدِيثِ مِنَ المُتَكَلِّمِ؛ لأَنَّهُ يُخْبِرُ عَنْ وُقُوعِ المَطَرِ، كَما يُقالُ: نِعْمَ المُحَدِّثُ الدَّفْتَرُ وَالكِتابُ (٣).

وَفِي الحَدِيثِ، أَنَّهُ قالَ: «ويَضْحَكُ رَبُّنا، فَقالَتْ عائِشَةُ: لا نَعْدَمُ الخَيْرَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ» (٤).


(١) الحديث في: صحيح مسلم ١/ ١٩٥، ح (٢٠٩)، كتاب الإيمان، باب شفاعة النّبيّ لأبي طالب والتّخفيف عنه بسببه. وانظر: المجلد الأوّل من مجمع الغرائب ١٨٢.
(٢) الحديث في: مجمع الزّوائد ٢/ ٢١٦، مسند أحمد ٥/ ٤٣٥.
(٣) انظر: غريب الحديث للخطّابيّ ١/ ٦٧١ - ٦٧٢.
(٤) الحديث في: سنن ابن ماجه ١/ ٦٤، ح (١٨١) في المقدّمة، باب فيما أنكرت الجهميّة، بلفظ: (قال رسول الله : «ضَحِكَ رَبُّنا من قُنُوطِ عِبادِه وقُرْبِ غِيَرِهِ»، قال: قلت: يا رسول الله! أَوَيضحك الرّبُّ؟ قال: «نعم»، قلت: «لَنْ نَعْدَمَ مِن رَبٍّ يَضْحَكُ خيرًا». وبهذا يظهر مخالفة المصنّف لمنهج أهل السنة الّذين يثبتون صفة =

<<  <  ج: ص:  >  >>