للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل الضاد مع الراء]

(ضرب) فِي الحَدِيثِ: «ذاكِرُ اللهِ فِي الغَافِلِينَ مِثْلُ الشَّجَرَةِ الخَضْراءِ وَسَطَ الشَّجَرِ الَّذِي تَحَاتَّ (١) مِنَ الضَّرِيبِ» (٢).

يَعْنِي مِنَ الجَلِيدِ، وَهُوَ الَّذِي يَقَعُ فِي شِدَّةِ البَرْدِ وَأَوَانِ سُقُوطِ وَرَقِ الشَّجَرِ، وَرُوِيَ «الضَّرِيدِ» وَهُوَ وَهْمٌ، وَكَذَلِكَ «الصَّرِيفِ» وَهُوَ غَلَطٌ (٣). وَالضَّرِيبُ فِي غَيْرِ هَذا: اللَّبَنُ يُحْلَبُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ المُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ ضَرِيبَتِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ القَائِمِ» (٤).

الضَّرِيبَةُ: الطَّبِيعَةُ وَالخُلُقُ.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ نَهَى عَنْ ضَرْبَةِ الغائِصِ» (٥).

وَهُوَ أَنْ يَقُولَ الغَائِصُ لِلتَّاجِرِ: أَغُوصُ غَوْصَةً، فَمَا أَخْرَجْتُهُ فَهُوَ لَكَ بِكَذا، فَنَهَى عَنْهُ؛ لأَنَّهُ (٦) غَرَرٌ.


(١) «تَحاتَّ»، أي: تَساقَطَ. اللّسان (حتت).
(٢) الحديث في: غريب الحديث للخطّابيّ ١/ ٧٧، الغريبين ٤/ ١١٢٠، الفائق ١/ ٢٥٨، غريب الحديث لابن الجوزيّ ٢/ ٨.
(٣) انظر: غريب الحديث للخطّابيّ ١/ ٧٨.
(٤) الحديث في: مسند أحمد ٢/ ١٧٧ بلفظ: «بحسن خُلقه وكرم ضريبته»، غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ٧٠٢، الغريبين ٤/ ١١٢٠، الفائق ٢/ ٣٣٦.
(٥) الحديث في: مصنّف عبد الرّزّاق ٨/ ٧٦، كتاب البيوع، باب بيع الغرر المجهول، ح (١٤٣٧٥)، الغريبين ٤/ ١١٢٠، الفائق ٢/ ٣٣٤، غريب الحديث لابن الجوزيّ ٢/ ٨.
(٦) في (م): (كأنّه).

<<  <  ج: ص:  >  >>