• (ضرس) فِي حَدِيثِ عُمَرَ، أَنَّهُ لَمّا سَأَلَ عَنِ النَّخْلَةِ وَالحُبْلَةِ أَيُّهُما أَفْضَلُ؟. فَقَالَ أَبُو حَثْمَةَ: «فِي الزَّبِيبِ إِنْ أَكَلْتَهُ ضَرِسْتَ» (١).
مَعْناهُ: كَلَّتْ أَسْنانُكَ وَفَسَدَتْ مِنَ الثَّجِيرِ (٢) الَّذِي فِيهِ.
«وَإِنْ تَرَكْتَ غَرِثْتَ» (٣): يَعْنِي أَنَّهُ لا يَبْقَى فِي المِعْدَةِ بَقَاءَ التَّمْرِ، فَمَنْ أَكَلَهُ ثُمَّ تَرَكَهُ جَاءَ سَرِيعًا، بِخِلافِ التَّمْرِ.
وَفِي حَدِيثِهِ أَيْضًا فِي أَثْنَاءِ كَلامٍ (٤): «وَلَا يَعَضُّ عَلَى العِلْمِ بِضِرْسٍ قاطِعٍ» (٥).
يُرِيدُ أَنَّهُ لَمْ يُتْقِنْ وَلَمْ يُحْكِمْ، فَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ يَعَضُّ بِناجِذٍ، وَالنَّاجِذُ: آخِرُ الأَضْراسِ، وَأَنَّهَا تَطْلُعُ إِذا اسْتَحْكَمَ شَبابُ الرَّجُلِ وَذَهَبَتْ (٦) نَزْقَةُ (٧) الصِّبَى، وَتُسَمِّيهِ العَامَّةُ: ضِرْسَ الحِلْمِ.
وَفِي حَدِيثِ حُنَيْنٍ، قَالَ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ: «نِعْمَ مَجالُ الخَيْلِ، لا
(١) سبق تخريجه ص ٦٦، في مادّة (صقر).(٢) الثَّجِيرُ: ما عصر من العنب فجرت سُلافته وبقيت عُصارته فهو الثَّجِيرُ. ويقال: الثّجير: ثُفْلُ البُسْرِ يخلط بالتّمر فينتبذ. اللّسان (ثجر).(٣) سبق تخريجه ص ٦٥، في مادّة (صقر)، وانظر: النّهاية ٣/ ٣٥٣.(٤) في (م): (الكلام).(٥) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ١٢٠، الفائق ٢/ ١٥ - ١٦، النّهاية ٣/ ٨٤، منال الطّالب ٣٥٣، وفيها: من حديث عليّ بلفظ: «ولا يعضّ في العِلْم بضرس قاطع».(٦) في (ك): (ذهب).(٧) في (م) و (ك): (تُرْفَة)، والمثبت موافق لغريب ابن قتيبة، وفي اللّسان (نزق): النَّزَقُ: الخفّة والطّيش.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute