للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل الفاء مع السين]

(فسح) في صِفَتِهِ : «فَسِيحُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ» (١).

أَيْ: بَعِيْدُ مَا بَيْنَهُمَا؛ لِسَعَةِ صَدْرِهِ.

- وَفِي حَدِيْثِ أُمِّ زَرْعٍ: «وَبَيْتُهَا فُسَاحٌ» (٢).

أَيْ: وَاسِعٌ، يُقَالُ: بَيْتٌ فَسِيْحٌ وَفُسَاحٌ. وَيُرْوَى «فَيَّاحٌ» وَهُوَ الوَاسِعُ أَيْضًا، يُقَالُ: بَيْتٌ أَفْيَحُ (٣) وَبُيُوتٌ فِيْحٌ.

(فَسَط) في الحَدِيْثِ: «عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ فَإِنَّ يَدَ اللهِ عَلَى الفُسْطَاطِ» (٤) (٥).

أَرَادَ بِهِ المَدِينَةَ وَكُلُّ مَدِينَةٍ فُسْطَاطٌ، وَيُقَالُ لِمِصْرَ: فُسْطَاطٌ، أَرَادَ أَنَّ يَدَ اللهِ عَلَى الأَمْصَارِ وَأَهْلِهَا، وأَنَّ مَنْ شَذَّ مِنْهُمْ وَفَارَقَهُم فَقَدْ خَرَجَ عَنْ يَدِ اللهِ، أَيْ: عَنْ حِفْظِهِ وَكَلاءَتِهِ، وَخَلَعَ رِبْقَةَ الإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ.

وَفِيْهِ لُغَاتٌ: فِسْطَاطٌ وَفُسْطَاطٌ وَفُسْتَاطٌ وَفُسَّاطٌ (٦).


(١) سبق تخريجه م ٤ ج ٢ ص ٩٧ (عرى).
(٢) سبق تخريجه م ٤ ج ٢ ص ١٥ (عبر).
(٣) في (ب): «فيح».
(٤) في هامش (ص): «(فَسَدَ) في الحديث: وإفساد الصبي غير مُحَرِّمَةٍ، قال أبو عبيد: إِفْسَادُ الصَّبِيِّ هُوَ أَنْ يُجَامِعَ الرَّجُلُ المَرْأَةَ وَهِيَ تُرْضِعُ - وَهُوَ الغَيْلُ - والغَيْلَةُ غَيْرُ مُحَرَّمَةٍ، أَيْ: أَنَّهُ كَرِهَهُ كَرَاهَةً لَمْ تَبْلُغْ بِهِ التَّحْرِيمَ». انظر غريب الحديث لأبي عبيد ٢/ ١٠٠.
(٥) الحديث في: كشف الخفاء للعجلوني ١/ ٣٣٥ ونسبه للزمخشري في الفائق وابن الأثير في النهاية وهو في غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٣١٨، والغريبين ٥/ ١٤٤٧، والفائق ٣/ ١١٦، وغريب ابن الجوزي ٢/ ١٩٣.
(٦) انظر الغريبين ٥/ ١٤٤٨، والإبدال والمعاقبة والنظائر للزجاجي ص ٤٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>