للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَفِي حَدِيثِ لَيْلَةِ العَقَبَةِ: «كَأَنَّ هَذا المُتَكَلِّمَ كَرَدَ القَوْمَ» (١).

مَعْناهُ: صَرَفَهُمْ عَنْ رَأْيِهِمْ وَرَدَّهُمْ عَنْهُ. وَالكَرْدُ أَيْضاً: العُنْقُ. وَيُقالُ: إِنَّهُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ.

وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ مُعاذٍ: «وَاللهِ لَا أَقْعُدُ حَتَّى تَضْرِبُوا كَرْدَهُ» (٢).

أَيْ: رَقَبَتَهُ. قَالَهُ فِي المُرْتَدِّ عَنِ الإِسْلَامِ حِينَ قَدِمَ عَلَى أَبِي مُوسَى، فَرَأَى الَّذِي تَهَوَّدَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ.

(كردس) وَمِنْ رُباعِيِّهِ، فِي صِفَتِهِ : «أَنَّهُ كَانَ ضَخْمَ الكَرادِيسِ» (٣).

وَهِيَ رُؤُوسُ العِظامِ. وَمَعْنَاهُ: ضَخْمُ الأَعْضَاءِ. وَيُقَالُ لِجَمَاعَةِ الخَيْلِ: كُرْدُوسٌ.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ذَكَرَ الصِّراطَ وَالَّذِينَ يَمُرُّونَ عَلَيْهِ، فَمِنْهُمْ نَاجٍ مُسَلَّمٌ، وَمِنْهُمْ مَخْدُوشٌ مُرْسَلٌ» (٤).

وَفِي بَعْضِ الرِّواياتِ: «فَمَخْدُوشٌ ناجٍ، وَمُكَرْدَسٌ فِي النارِ» (٥).


(١) دلائل النبوّة للبيهقي ٢/ ١٨٨، غريب الخطابي ٢/ ١٣٣.
(٢) مصنف عبد الرّزّاق ١٠/ ١٦٨، ح (١٨٧٠٥)، كتاب الجامع، باب في الكفر بعد الإيمان، غريب الخطابي ٢/ ٣١٢.
(٣) مسند أحمد ١/ ٩٦، ح (٧٤٤)، سنن الترمذي ٥/ ٥٩٨، ح (٣٦٣٧)، كتاب المناقب، باب ما جاء في صفة النبي .
(٤) صحيح البخاريّ ٦/ ٢٧٠٧، ح (٧٠٠١)، كتاب التوحيد باب قوله - تعالى -: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾، صحيح مسلم ١/ ١٦٩، ح (١٨٣)، كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية.
(٥) المستدرك للحاكم ٤/ ٦٢٦، ح (٨٧٣٦)، كتاب الأهوال، غريب ابن الجوزي ٢/ ٢٨٥، النهاية ٤/ ١٦٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>