فَالمَنّانَةُ: الَّتِي تُتَزَوَّجُ لِمالِها، فَهِيَ أَبَدًا تَمُنُّ عَلَى زَوْجِهَا، وَهِي المَنُونُ أَيْضًا.
• (مني) في حَدِيثِ عُثْمَانَ: «أَنَّهُ قَالَ: بايَعْتُهُ ﵇ بِيَدِي، فَمَا مَسِسْتُ بِها ذَكَرِي، وَلا تَعَنَّيْتُ، وَلا تَمَنَّيْتُ، وَلا شَرِبْتُ خَمْرًا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلا إِسْلامٍ» (١).
قَوْلُهُ: «وَلا تَمَنَّيْتُ»، أَيْ: ما افْتَعَلْتُ الأَحادِيثَ، وَلا تَخَرَّصْتُ الكَذِبَ. وَيُقالُ لِلأَحادِيثِ المُخْتَلَقَةِ: الأَمانِيَّ، واحِدَتُها: أُمْنِيَّةٌ، وَهُوَ أَحَدُ المَعْنَيَيْنِ فِي قَوْلِهِ - تعالى -: ﴿لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ﴾ (٢).
وَفِي حَدِيثِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: «أَنَّ عَبْدَ المَلِكِ بْنَ مَرْوانَ أَقْعَدَهُ مَعَهُ عَلَى سَرِيرِهِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ الحَجَّاجُ فَقالَ: أَتُقْعِدُ ابْنَ العَمْشَاءِ (٣) مَعَكَ عَلَى السَّرِيرِ؟. لا أُمَّ لَهُ! فَقالَ عُرْوَةُ: أَنا لا أُمَّ لِي! وَأَنَا ابْنُ عَجائِزِ الجَنَّةِ! وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ بِمَن لا أُمَّ لَهُ يابْنَ المُتَمَنِّيَةِ! فَقَالَ عَبْدُ المَلِكِ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ أَنْ تَفْعَلَ، فَكَفَّ عُرْوَةُ عَنْهُ» (٤).
قَوْلُهُ: «يابْنَ المُتَمَنِّيَةِ»، أَرادَ أُمَّ الحَجّاجِ، وَهِيَ الفُرَيْعَةُ بِنْتُ هَمَّامٍ، وَكَانَتْ تَحْتَ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ. فَقَالَتْ:
(١) سنن ابن ماجه ١/ ١١٣، ح (٣١١)، كتاب الطّهارة وسننها، باب كراهة مسّ الذّكر باليمين والاستنجاء باليمين.(٢) سورة البقرة آية ٧٨.(٣) في (م): «العمياء».(٤) غريب ابن قتيبة ٢/ ٥٤٤، الغريبين ٦/ ١٧٨٢، الفائق ٣/ ٣٩١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.