للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَتَفْسِيرُ (١) ذَلِكَ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: الاعْتِدادُ بِالصَّنِيعَةِ (٢). وَالآخَرُ: المَنُّ الَّذِي هُوَ النَّقْصُ مِنَ الحَقِّ وَالبَخْسُ. قالَ - تعالى -: ﴿وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣)(٣)، أَيْ: غَيْرَ مَقْطُوعٍ وَلا مَنْقُوصٍ.

وَفِي الحَدِيثِ: «الكَمْأَةُ مِنَ المَنِّ» (٤).

وَهُوَ التَّرَنْجَبِينُ (٥) الَّذِي فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى﴾ (٦)، وَإِنَّمَا شَبَّهَ (٧) الكَمْأَةَ بِالمَنِّ؛ لأنَّهُ كانَ يَسْقُطُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ عَفْوًا بِلا عِلاجٍ وَمِراسٍ وَتَعَبٍ، كَذَلِكَ الكَمْأَةُ لَا مُؤْنَةٌ (٨) فِيهَا بِبَذْرٍ وَلَا سَقْيٍ.

وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِمْ: «لا تَتَزَوَّجَنَّ حَنَّانَةً (٩) وَلا مَنَّانَةً» (١٠).


= الإزار، والمنّ بالعطيّة، وتنفيق السّلعة بالحلف. وبيان الثّلاثة الّذين لا يكلّمهم الله يوم القيامة ولا يزكّيهم، ولهم عذابٌ أليم.
(١) في (المصريّة): (ويُفسَّر).
(٢) في (م): (بالصَّنعة).
(٣) سورة القلم آية ٣.
(٤) سبق تخريجه ص ٨٢، في مادّة (كمأ).
(٥) التّرنجبين: هو طلٌّ يقع من السّماء، وهو ندى شبيه بالعسل، جامد متحبب. وتأويله: عسل النّدى. انظر: المعتمد في الأدوية المفردة لابن رسول ص ٥٠.
(٦) سورة الأعراف آية ١٦٠.
(٧) في (س): (يُشَبّه).
(٨) في (س): (مؤونة).
(٩) قال ابن الأعرابيّ: الحنَّانة: الّتي كان لها زوج قبلك فطلّقها، فهي تحنّ إليه. انظر: غريب الخطّابيّ ٣/ ٢١٧.
(١٠) مجالس ثعلب ١/ ٢١٤، غريب الخطّابيّ ٣/ ٢١٧، الغريبين ٦/ ١٧٨٢، الفائق ١/ ٣٢٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>