للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل الميم مع اللام]

(ملأ) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُمْ لَمَّا انْصَرَفُوا مِنْ بَدْرِ اسْتَقْبَلَهُمُ المُسْلِمُونَ يُهَنِّئُونَهُمْ، فَقَالَ سَلامَةُ (١) بْنُ سَلَمَةَ: ما قَتَلْنَا أَحَدًا بِهِ طُعْمٌ، مَا قَتَلْنَا إِلَّا عَجائِزَ صُلْعًا، فَقَالَ : أُولَئِكَ المَلأُ يابْنَ سَلَمَةَ» (٢).

المَلأُ: الأَشْرَافُ وَالرُّؤَساءُ.

وَمِنْهُ قَوْلُهُ : «اللَّهُمَّ عَلَيْكَ المَلأَ مِنْ قُرَيْشٍ» (٣).

يُرِيدُ: الرُّؤَسَاءَ مِنْهُمْ - بِالقَصْرِ وَالهَمْزِ -، فَأَمَّا المَلا مَقْصُورٌ غَيْرُ مَهْمُوزٍ: فَهُوَ المُتَّسَعُ مِنَ الأَرْضِ.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُمْ لَمَّا تَكابُّوا عَلَى الماءِ القَلِيلِ - أَيْ: تَزاحَمُوا عَلَيْهِ - حَتَّى سَقَطَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، قالَ: أَحْسِنُوا المَلَأَ» (٤).


(١) كذا في النّسخ. وفي كتب السّنن، والاستيعاب ٢/ ٦٤١، وأسد الغابة ٢/ ٤٢٨، والإصابة ٢/ ٦٥: سلمة بن سلامة بن وقش، وسلامة بن سلمة ليس له ذِكر في الصّحابة، أمّا سلمة بن سلامة بن وقش ابن زغبة فقد شهد العقبتين وبدرًا.
(٢) المستدرك للحاكم ٣/ ٤٧٣، ح (٥٧٦٧)، كتاب معرفة الصّحابة، ذِكر مناقب سلمة بن سلامة بن وقش الأنصاريّ بألفاظ متقاربة، نوادر الأصول في أحاديث الرّسول ١/ ٣٣٣، الثِّقات ١/ ١٨١، غريب الخطّابيّ ١/ ٦٦٨.
(٣) صحيح البخاريّ ٣/ ١٣٩٩، ح (٣٦٤١)، كتاب فضائل الصّحابة، باب ما لقي النّبِيُّ وأصحابُه من المشركين بمكّة، صحيح مسلم ٣/ ١٤١٩، ح (١٧٩٤)، كتاب الجهاد والسِّيَر، باب ما لقي النّبِيُّ من أذى المشركين والمنافقين.
(٤) صحيح مسلم ١/ ٤٧٤، ح (٦٨١)، كتاب المساجد ومواضع الصّلاة، باب مَن أحقّ بالإمامة؟.

<<  <  ج: ص:  >  >>