للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَاخْتارَ أبو حاتِمٍ: في الماضِي: أَحْزَنَهُ وفي الغابِرِ (١) يُحْزِنُهُ (٢).

وفي الحديثِ: «أَنَّ حَزْنَ بنَ أَبِي وَهْبِ بْنِ عَمْرِو بنِ عَائِذِ القُرَشِيَّ أَتى النَّبِيَّ فقالَ لَهُ: ما اسْمُكَ؟. قالَ: حَزْنٌ. قَالَ: أَنْتَ (٣) سَهْلٌ. قالَ: لا أُغَيِّرُ اسْمًا سَمَّاني بِهِ أَبِي. قالَ سَعِيدُ بنُ المُسَيَّبِ: فَمَازَالَتْ فِينَا الحُزُونَةُ بَعْدُ» (٤).

يُقالُ: في خُلُقِهِ حُزونَةٌ، أي: شِدَّةٌ وَغِلْظَةٌ. وَأَرْضٌ حَزْنَةٌ: غَلِيظَةٌ.

وَحَزْنٌ هذا: هو جَدُّ سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ بنِ حَزْن.

(حزو) وفي الحديثِ: «أَنَّ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ عَمَّ خَدِيجَةَ، وكانَ رَجُلًا حَزَّاءً لَمَّا سَمِعَ مَبادِئَ الوَحْيِ قالَ: هذا النَّامُوسُ الذي أَنْزَلَ اللهُ - تعالى - عَلى مُوسَى » (٥).


(١) الغابر من الأضداد، يقال: غابر للماضي وغابر للباقي. الأضداد للأنباري ١٢٩، والمراد هنا الثّاني، وهو المضارع.
(٢) في كتاب فعلت وأفعلت لأبي حاتم قوله: [قال أبو حاتم: قُرِئَتْ ﴿يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾ ويُحْزِنُهُمْ، وقوله جلّ ثناؤه: ﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ﴾ ويُحْزِنك. قالَ الأصمعي: يقال: حَزَنَني الأمر. ولم أسمع غيره، وهو يَحْزُنُنِي. وقال مرّة: أظنّ بعضهم قال: أَحْزَنَنِي]. ٩٤.
(٣) في الأصل: (إنّه).
(٤) أخرجه البخاري ٤/ ١٢٦، ١٢٧ باب اسم الحزن وباب تحويل الاسم إلى اسم أحسن منه حديث ٦١٩٠، ٦١٩٣، وأبو داود ٥/ ٢٤١ كتاب الأدب باب في تغيير الاسم القبيح حديث ٤٩٥٦، وأحمد ٥/ ٤٣٣.
(٥) أخرج البخاري حديثًا طويلًا جاء فيه: [وكان هرقل حزَّاءً ينظر في النّجوم]. انظر الجامع الصّحيح ١/ ١٨ كتاب بدء الوحي باب ٦ حديث ٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>