للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

- وَفِي الحَدِيْثِ أَنَّهُ قَالَ: «يَا أَنْجَشَةُ رُوَيْدَكَ، سَوْقًا بِالْعَوَازِمِ والقَوَارِيْرِ» (١).

قَالَ ذَلِكَ عِنْدَ حُدَاءِ أَنْجَشَةَ، العَوَازِمُ: جَمْعُ العَوْزَمِ، وَهِيَ: النَّاقَةُ المُسِنَّةُ وَفِيْهَا بَقِيَّةٌ، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى: عَزْوَمٌ (٢).

- وَفِي حَدِيْثٍ آخَرَ: «فَلَمَّا أَصَابَنَا البَلَاءُ اعْتَزَمْنَا» (٣).

أَيْ: احْتَمَلْنَاهُ وَصَبَرْنَا، والأَصْلُ فِي العَزْمِ: القُوَّةُ.

(عزى) وَفِي الحَدِيْثِ: «مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَعِضُّوهُ بِهَنِ أَبِيْهِ وَلَا تَكْنُوا» (٤).

مَعْنَاهُ: مَنْ انْتَمَى وَانْتَسَبَ، كَقَوْلِهِمْ: يَالَفُلَانٍ، يُقَالُ: عَزَوْتُ الرَّجُلَ وعَزَيْتُهُ: إِذا نَسَبْتَهُ.

وَقَوْلُهُ: «فَأَعِضُّوهُ بِهَنِ أَبِيْهِ». أَيْ: قُوْلُوا لَهُ: اعْضُضْ بِهَنِ أَبِيْكَ صَرِيحًا، وَلَا تَكْنُوا، أَي: اشْتِمُوهُ (٥).


(١) أخرجه البخاري كتاب: الأدب باب: ما يجوز من الشعر والرَّجَز والحُدَاء وما يكره فيه ب (٩٠) ح (٦١٤٩) ص ١٠٧٢ ومواضع أخرى، ومسلم كتاب: الفضائل باب: رحمة النَّبِيِّ للنِّساء، وأَمْرِ السُّوَّاق مطاياهُنّ بالرِّفقِ بِهِنَّ ب (٧٣) ح (٢٣٢٣) ص ٤/ ١٨١٠ بدون لفظة «العوازم».
(٢) قاله الأصمعي. انظر الخطابي ١/ ٥٢٥. ولكن بلفظ: «عَزُوْمٌ».
(٣) ذكره ابن الأثير في أسد الغابة ٤/ ٤٠٦ وفيه: «اعترفنا» بدل «اعتزمنا»، والخطَّابي ٢/ ٢٩١.
(٤) أخرجه أحمد في مسنده ٥/ ١٣٦، وابن حِبَّان في صحيحه ٧/ ٤٢٤، والطَّبراني في الكبير ١/ ١٩٨.
(٥) انظر غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ٣٠١.

<<  <  ج: ص:  >  >>