للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(مهل) فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ: «ادْفِنُونِي فِي ثَوْبَيَّ هَذَيْنِ، فَإِنَّما هُما لِلمُهْلِ وَالتُّرابِ» (١).

قالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٢): المُهْلُ: الصَّدِيدُ وَالقَيْحُ، وَهُوَ فِي غَيْرِ هَذَا: كُلُّ فِلِزٍّ وَجَوْهَرٍ مِنْ جَواهِرِ الأَرْضِ أُذِيبَ، وَقِيلَ: هُوَ دُرْدِيُّ الزَّيْتِ. وَحَكَى الأَصْمَعِيُّ عَنْ رَجُلٍ فَصِيحٍ أَنَّهُ قالَ: إِنَّما هُما لِلمَهْلَةِ وَالتُّرابِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: (لِلمِهْلَةِ)، وَهُما جَمِيعًا: الصَّدِيدُ وَالقَيْحُ (٣).

وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: «أَنَّهُ قَالَ: إِذا سِرْتُمْ إِلَى العَدُوِّ فَمَهْلًا مَهْلًا - أَيْ: رِفْقًا رِفْقًا -، فَإِذَا وَقَعَتِ العَيْنُ عَلَى العَيْنِ فَمَهَلًا مَهَلًا - أَيْ: تَقَدُّمًا تَقَدُّمًا -» (٤).

أَرادَ بِذَلِكَ: أَنْ تَمْتَلِئَ العَيْنُ مِنْ لِقاءِ العَدُوِّ، فَلَا يَلْحَقُهُ الخَوَرُ وَالجُبْنُ، وَلَوْ لاقاهُ بِالعَجَلَةِ فَرُبَّما يَدْهَشُ فَيُؤَدِّي إِلَى الانْهِزامِ.

وَفِي الحَدِيثِ: «ما يَبْلُغُ سَعْيُهُمْ مَهْلَهُ» (٥).

أَيْ: ما يَبْلُغُ إِسْرَاعُهُمْ إِبْطَاءَهُ.

(مهم) فِي حَدِيثِ سَطِيحٍ الكاهِنِ: أَزْرَقُ مَهْمُ النّابِ، صَرّارُ الأُذُنْ (٦)


(١) صحيح البخاريّ ١/ ٤٦٧، ح (١٣٢١)، كتاب الجنائز، باب موت يوم الاثنين.
(٢) جميع النّسخ (أبو عبيدة)، والمثبت موافق لغريب أبي عبيد ٣/ ٢١٧، ٢١٨.
(٣) غريب أبي عبيد ٣/ ٢١٧ - ٢١٨.
(٤) الغريبين ٦/ ١٧٨٧، الفائق ٣/ ٣٩٥.
(٥) سبق تخريجه ص ٣٨، في مادّة (كرب).
(٦) دلائل النّبوّة للبيهقيّ ١/ ٦٧ - ٧١، غريب الخطّابيّ ١/ ٦٢٣، تأريخ الطّبريّ ١/ ٤٥٩، وهو بيت رجز لعبد المسيح يقوله لسطيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>