أَيْ: خَصَائِصَ، يُقالُ: فُلانٌ ضِنِّي مِنْ بَيْنِ إِخْوانِي، أَيْ: أَتَخَصَّصُ بِهِ، وَأَضِنُّ بِمَوَدَّتِهِ.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قالَ لأَبِي بَكْرٍ لَمَّا أَتَاهُ لِيُبَايِعَهُ: «أَمَا نَحْنُ فَلا نَنْفَسُ بِهَذا الأَمْرِ ضِنًّا بِهِ عَلَيْكَ - أَيْ: بُخْلًا بِالخِلافَةِ عَلَيْكَ -، وَلَكِنَّا نَظُنُّ (١) أَنَّ لَنا فِيهِ حَقًّا» (٢).
وَأَصْلُ الضِّنِّ: البُخْلُ.
• (ضني) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ أَعْرابِيًّا جَاءَهُ فَقَالَ: «إِنِّي أَعْطَيْتُ بَعْضَ بَنِيَّ نَاقَةً حَياتَهُ، وَإِنَّهَا أَضْنَتْ وَاضْطَرَبَتْ، فَقَالَ: هِيَ لَهُ حَياتَهُ وَمَوْتَهُ» (٣).
قَوْلُهُ (٤): «أَضْنَتْ»: إِنَّمَا هِيَ ضَنَتْ، أَيْ: كَثُرَ نِتاجُها، يُقالُ (٥): امْرَأَةٌ ماشِيَةٌ ضانِيَةٌ، إِذا كَثُرَ وَلَدُها، وَقَدْ مَشَتْ تَمْشِي مَشَاءً، وَضَنَتْ تَضْنِي ضِناءً، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى: ضَنَأَتْ تَضْنَأُ ضَنْئًا وَضُنُوءًا. وَالضَّنْءُ: الوَلَدُ، فَأَمَّا الضَّنْءُ - بِالكَسْرِ - فَالأَصْلُ (٦).
(١) في (ك): «نَظِنُّ».(٢) الحديث في: النّهاية ٣/ ١٠٤ من حديث الأنصار: «لم نَقُل إلّا ضِنًّا برسول الله ﷺ»، أي: بخلًا وشُحًّا أن يشاركنا فيه غيرنا.(٣) الحديث في: سنن البيهقيّ الكبرى ٦/ ١٧٤، ح (١١٧٦٣)، غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ٣٩٢، الغريبين ٤/ ١١٤٥، الفائق ٢/ ٣٤٩، غريب الحديث لابن الجوزيّ ٢/ ٢٠، النّهاية ٣/ ١٠٤.(٤) انظر: غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ٣٩٢، الغريبين ٤/ ١١٤٥.(٥) قاله الكسائيّ. انظر: غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ٣٩٢، تهذيب اللّغة ١٢/ ٦٧.(٦) في (م): (كالأصل).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute