للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ «نَجَلَ بِها»، يُقالُ: نَجَلْتُ الشَّيْءَ وَنَجَلْتُ بِهِ، أَيْ: رَمَيْتُهُ (١).

(هجم) في الحَدِيثِ: «أَنَّهُ قالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: فَإِنَّكَ إِذا فَعَلْتَ ذَلِكَ - يَعْنِي: الإِفْرَاطَ فِي العِبادَةِ، وَزِيادَةِ الصَّوْمِ - هَجَمَتْ عَيْناكَ، وَنَفِهَتْ نَفْسُكَ» (٢).

قَوْلُهُ: «هَجَمَتْ عَيْنَاكَ»، أَيْ: غارَتا وَدَخَلَتا فِي الرَّأْسِ، يُقالُ: هَجَمْتُ عَلَى (٣) القَوْمِ: إِذا دَخَلْتَ عَلَيْهِمْ.

(هجن) في الحَدِيثِ، فِي ذِكْرِ الدَّجَّالِ: «أَنَّهُ أَعْوَرُ جَعْدٌ أَزْهَرُ هِجانٌ» (٤).

الهِجانُ: الأَبْيَضُ، يُقالُ: رَجُلٌ هِجانٌ، وَامْرَأَةٌ هِجانٌ، الواحِدُ وَالجَمْعُ سَواءٌ، وَيُقالُ: امْرَأَةٌ هِجانٌ بَيِّنَةُ (٥) الهِجانَةِ، وَفَرَسٌ هَجِينٌ بَيِّنُ الهُجْنَةِ.

وَفِي حَدِيثِ الغارِ: «أَنَّهُما مَرَّا بِراعٍ فَاسْتَسْقَى مِنَ اللَّبَنِ، فَقَالَ: ما لِي شاةٌ تُحْلَبُ إِلا عَناقٌ حَمَلَتْ أَوَّلَ الشِّتاءِ، فَمَا لَهَا لَبَنٌ وَقَدِ اهْتُجِنَتْ» (٦).


(١) هذا ليس في غريبه المطبوع، وقد نسب صاحب الغريبين هذا القول إلى الأزهريّ، ولم أجده في التّهذيب.
(٢) سبق تخريجه ص ١٣٢، في مادّة (نفه).
(٣) في (ص): (في).
(٤) مسند أحمد ١/ ٣١٢، ح (٢٨٥٤)، غريب ابن قتيبة ١/ ٣٠٧ - ٣٠٩.
(٥) في (ص) و (س) و (المصريّة): (بيّن)، وفي (م): (بيّنة)، وهي الموافقة لغريب ابن قتيبة.
(٦) غريب الحربي ٢/ ٤٩٧، غريب الخطّابيّ ١/ ٤٢٣، الغريبين ٦/ ١٩١٥، الفائق ٤/ ٩٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>