للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَهُوَ الحَبْلُ، وَجَمْعُهُ: مُقُطٌ. وَقِيلَ: هُوَ الحَبْلُ الَّذِي أُحْكِمَ فَتْلُهُ، وَشُدِّدَ حَتَّى يَكَادَ يَقُومُ مِنْ شِدَّةِ فَتْلِهِ.

(مقع) فِي حَدِيثِ المَوْلِدِ: «أَنَّهُ جَاءَهُ المَلَكُ فَشَقَّ بَطْنَهُ - الكَلامُ بِطُولِهِ، - إِلَى أَنْ قالَ: أَتَاهُ أَهْلُهُ فَرَأَوْهُ قَدِ امْتُقِعَ لَوْنُهُ» (١).

أَيْ: تَغَيَّرَ، يُقالُ: امْتُقِعَ وَاهْتُقِعَ وَانْتُقِعَ.

(مقل) فِي الحَدِيثِ: «إِذا وَقَعَ الذُّبابُ فِي طَعَامِ أَحَدِكُمْ فَامْقُلُوهُ فِيهِ» (٢).

أَي: اغْمِسُوهُ فِيهِ؛ لِيُخْرِجَ مِنْ أَحَدِ جَناحَيْهِ الشِّفاءُ كَما أَخْرَجَ مِنَ الآخَرِ الدَّاءُ وَيُقالُ لِلرَّجُلَيْنِ إِذا تَغاطّا فِي الماءِ: هُما يَتَماقَلانِ، وَالمَقْلُ فِي غَيْرِ هَذا: النَّظَرُ، يُقالُ: ما مَقَلَتْهُ عَيْنِي مُنْذُ كَذا. وَمِنَ الأَوَّلِ حَدِيثُ لُقْمَانَ الحَكِيمِ: «أَنَّ ابْنَهُ قالَ لأَبِيهِ: أَرَأَيْتَ الحَبَّةَ (٣) الَّتِي تَكُونُ فِي مَقْلِ البَحْرِ» (٤).

أَيْ: فِي مَغاصِ البَحْرِ، يُقالُ: مَقَلَ يَمْقُلُ: إِذا غاصَ فِيهِ، وَقَدْ مَقَلْتُهُ، لازِمٌ وَمُتَعَدٍّ.

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي مَسْحِ الحَصَى فِي الصَّلاةِ: «وَتَرْكُها


(١) سبق تخريجه ص ١٠٥، في مادّة (لأم).
(٢) صحيح ابن حبان ٤/ ٥٥، ح (١٢٤٧)، كتاب الطهارة، باب المياه، ذِكر الأمر بغمس الذّباب في الإناء إذا وقع فيه، إذْ أحد جناحيه داء والآخر شِفاء، سنن البيهقيّ الكبرى ١/ ٢٥٣، كتاب الطّهارة، باب ما لا نفس له سائلة إذا مات في الماء القليل، غريب أبي عبيد ٢/ ٢١٤ - ٢١٥.
(٣) في (ص): «الحِبَّة»، والمثبت موافق للغريبين.
(٤) الغريبين ٦/ ١٧٦٦، النّهاية ٤/ ٣٤٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>