للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل الميم مع الغين]

(مغث) فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ: «أَنَّ أُمَّ عَيَاشٍ (١) قَالَتْ: كُنْتُ أَمْغَثُ لَهُ الزَّبِيبَ غُدْوَةً فَيَشْرَبُهُ عَشِيَّةً، أَوْ عَشِيَّةً فَيَشْرَبُهُ غُدْوَةً» (٢).

المَغْثُ: مَرْسُ الشَّيْءِ وَدَلْكُهُ بِالأصابع وَنَحْوِها. تُرِيدُ أَنَّهَا كَانَتْ تَنْقَعُ لَهُ الزَّبِيبَ هَذِهِ المُدَّةَ وَلا تَتْرُكُهُ حَتَّى يَشْتَدَّ. وَالمَغْثُ فِي غَيْرِ هَذا: الغَثَيانُ، وَالمَغْثُ: الضَّرْبُ، وَالمَغْثُ: الشَّتْمُ.

(مغر) وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ أَعْرابِيًّا أَتَى وَالنَّبِيُّ فِي أَصْحَابِهِ، فَقالَ: أَيُّكُمُ ابْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ؟. فَقَالُوا: هُوَ الأَمْغَرُ» (٣).

وَهُوَ الأَحْمَرُ، مَأْخُوذٌ مِنَ المَغْرَةِ، وَهُوَ الطِّينُ الأَحْمَرُ، وَالشَّعَرُ الأَمْغَرُ: أَيْضًا الأَحْمَرُ. وَقالَ بَعْضُهُمْ: الأَمْغَرُ: الَّذِي فِي وَجْهِهِ حُمْرَةٌ فِي بَياضٍ صافٍ. وَقالَ الأَزْهَرِيُّ: أَرادَ بِالأَمْغَرِ: الأَبْيَضَ، وَكَذَلِكَ قَدْ يُطْلَقُ لَفْظُ الأَحْمَرِ وَيُرادُ بِهِ: الأَبْيَضُ؛ لأنَّهُ كانَ أَزْهَرَ اللَّوْنِ، وَلَمْ تُنْقَلْ غَلَبَةُ (٤) الحُمْرَةِ عَلَى لَوْنِهِ (٥).


(١) أمّ عيّاش: خادم النّبِيّ ، وقيل: كانت أَمَة رقيّة بنت رسول الله .
انظر: الاستيعاب ٤/ ١٩٤٩، الإصابة ٨/ ٢٧١.
(٢) مصنّف ابن أبي شيبة ٥/ ٧٥، ح (٢٣٨٣٥)، كتاب الأشربة، في السُّكْر ما هو؟. تهذيب الكمال ٣٥/ ٣٧٧، غريب الخطّابيّ ٢/ ١٣١.
(٣) سنن النّسائيّ ٤/ ١٢٤، ح (٢٠٩٤)، كتاب الصِّيام، باب وجوب الصِّيام.
(٤) في (م): (عنه).
(٥) التهذيب ٨/ ١٢٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>