وفي حديثِ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّها قَالَتْ لِعَائِشَةَ وهي تَنْصَحُها أَنْ لا تَخْرُجَ إلى البَصْرَةِ:«وَحُمادَياتُ النِّساءِ غَضُّ الأَطْرافِ وَخَفَرُ الإِعراضِ»(١).
هي جَمْعُ حُمادَى: وهي بِمَعْنى الغايَةِ، يُقالُ: قُصَارَى هذا الأَمْرِ وَحُمادَاهُ - كذا - أي: غايَتُهُ وَجُهْدُهُ.
(١) أخرجه ابن قتيبة ٢/ ١٨٢، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٥٨، والفائق ٢/ ١٦٨، ١٦٩، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٤٠، والنّهاية ١/ ٤٣٧، ومنال الطّالب ٥٨٦، وشرح نهج البلاغة ٦/ ٢٢٠. (٢) قال الزّمخشري: [غضّ الأطراف: أورده القتيبي هكذا، وفسّر الأطراف بجمع طَرْف وهو العين. ويدفع ذلك أمران: أحدهما: أنّ الأطراف في جمع طرف لم يرد به سماع، بل ورد بردّه، وهو قول الخليل أيضًا أنّ الطرف لا يثنى ولا يجمع، وذلك لأنّه مصدر طَرَف: إِذا حَرَّكَ جفونه في النّظر. والثّاني: أنّه غير مطابق لخفر الأعراض، ولا أشكّ أنّه تصحيف والصواب: غضّ الإطراق، وخفر الأعراض. والمعنى: أن يغضضن من أبصارهنّ مطرقاتٍ أي: رامياتٍ بأبصارهنّ إلى الأرض، ويتخفّرن من السّوء معرضاتٍ عنه]. الفائق ٢/ ١٧٠. (٣) أخرجه مسلم ١/ ٣٧٠ كتاب المساجد الباب الأوّل حديث ٥٢١ بلفظ: (إلى كلّ أحمر وأسود)، وأحمد ١/ ٢٥٠، ٣٠١، ٤/ ٤١٦، ٥/ ١٤٥، ١٤٨، ١٦٢، والدّارميّ ٢/ ٢٢٤، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٥٨، والفائق ١/ ٣١٧، والمجموع المغيث ١/ ٤٩٦، والنّهاية ١/ ٤٣٧.