للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَرادَ: كَبَّهُ اللهُ لِمِنْخَرَيْهِ، دَعَا عَلَيْهِ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ: بُعْدًا وَسُحْقًا. وَالنُّخْرَةُ: مُقَدَّمُ الأَنْفِ.

(نخس) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّ قادِمًا قَدِمَ عَلَيْهِ، فَسَأَلَهُ عَنْ خِصْبِ البِلادِ، فَحَدَّثَهُ أَنَّ سَحابَةً وَقَعَتْ فَاخْضَرَّ لَها الأَرْضُ، وَفِيها غُدُرٌ تَناخَسُ» (١).

أَيْ: يَصُبُّ بَعْضُها فِي بَعْضٍ، كَأَنَّ الواحِدَ يَنْخَسُ الْآخَرَ، أَيْ: يَدْفَعُهُ.

وَفِي الحَدِيثِ: «فَنَخَسَ فِي صَدْرِهِ نَخْسَةً» (٢).

أَيْ: دَفَعَ فِيهِ بِأَطْرافِ أَصابِعِهِ دَفْعَةً، وَمِنْهُ سُمِّيَ النَّخَّاسُ؛ لأَنَّهُ يَنْخُسُ فِي العَبِيدِ.

(نخش) في حَدِيثِ عَائِشَةَ: «كانَ لَنا جِيرانٌ مِنَ الأَنْصَارِ - نِعْمَ الجِيرانُ - كانُوا يَمْنَحُونَنا شَيْئًا مِنْ أَلْبانِهِمْ، وَشَيْئًا مِنْ شَعِيرٍ نَنْخُشُهُ» (٣).

أَيْ: نَقْشِرُهُ، يُقالُ: نَخَشَ بَعِيرَهُ بِطَرَفِ عَصَاهُ: إِذا خَرَشَه، وَنُخِشَ الرَّجُلُ: إِذا هُزِلَ، [فَهُوَ مَنْخُوشٌ] (٤).

(نخع) فِي الحَدِيثِ: «إِنَّ أَنْخَعَ الأَسْمَاءِ عِنْدَ اللهِ أَنْ يَتَسَمَّى الرَّجُلُ بِاسْمِ


(١) المسائل والأجوبة لابن قتيبة ص ٣٧٠، الغريبين ٦/ ١٨١٩، غريب ابن الجوزيّ ٢/ ٣٩٨.
(٢) صحيح البخاريّ ٥/ ٢٠٠٩، ح (٤٩٤٩)، كتاب النّكاح، باب تستحدّ المغيبة وتمتشط الشّعثة، صحيح مسلم ٢/ ١٠٨٨، ح (٧١٥)، كتاب الرّضاع، باب استحباب نكاح البكر.
(٣) الغريبين ٦/ ١٨١٩، الفائق ٣/ ٤١٦.
(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص).

<<  <  ج: ص:  >  >>