للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

دَهَرَهُ الجَزَعُ (١) لَفَعَلْتُ» (٢).

دَهَرَهُ، أيْ: نَكَبَهُ وَأَصابَهُ بِمَكْرُوهٍ، فَجَزِعَ لِذَلِكَ، يُقالُ: دَهَرَ فُلانًا أَمْرٌ، أَيْ: نَزَلَ بِهِ مَكْرُوهٌ، وكانَت الجَاهِلِيَّةُ يُضِيفُونَ المَصَائِبَ والنّوائِبَ إلى الدَّهْرِ، وَهُمْ فِرْقَتانِ: فِرْقَةٌ لَا تَعْرِفُ إِلَّا الدَّهْرَ، وَهُمْ الدَّهْرِيَّةُ قَالُوا: ﴿وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾ (٣) وَفِرْقَةٌ يَعْرِفُونَ الصَّانِعَ، وَيُنَزِّهُونَهُ عَنْ أَنْ يُضِيفُوا المَكارِهَ إِلَيْهِ، فَيُضِيفُونها إلى الدَّهْرِ وَالزَّمانِ. وَعَنْ هَذِينِ كَانُوا يَذُمُّونَ الدَّهْرَ والزَّمانَ وَيَسُبُّونهما (٤).

(دهس) وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ أَقْبَلَ مِن الحُدَيْبِيَةِ فَنَزَلَ دَهاسًا من الأَرْض» (٥). الدَّهاسُ: كُلُّ لَيِّنٍ من الأَرْضِ لا يَبْلُغُ أَنْ يَكُونَ رَمْلًا، وَلَيْسَ بِتُرابٍ ولا طِينٍ (٦).

وَمِنْهُ فِي ذِكْرِ أَوْطَاسٍ (٧) قَالَ دُرَيْدُ بنُ الصِّمةِ (٨): «نِعْمَ مَجالُ


(١) في ص: (الخرع).
(٢) سبق تخريجه ص ٥٧، وانظر الغريبين (المخطوط) ١/ ٣٦٦، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٣٥٣، والنهاية ٢/ ١٤٤.
(٣) سورة الجاثية من الآية ٢٤.
(٤) قاله الخطابي. انظر غريب الحديث ١/ ٤٨٩ - ٤٩٠.
(٥) الحديث في: مسند أحمد ١/ ٣٨٦، والمعجم الكبير للطبراني ١٠/ ٢٧٩ حديث رقم ١٠٥٤٩ وفيه: (دهسا)، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٦٦، والفائق ١/ ٤٤٧، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٣٥٤، والنهاية ٢/ ١٤٥.
(٦) قاله الأصمعي. غريب الحديث للخطابي ١/ ٣٣٣.
(٧) أوطاس: واد في ديار هوازن، كانت فيه وقعة حنين. معجم ما استعجم ١/ ٢١٢.
(٨) هو دريد بن الصمة الجشمي البكري من المعمرين في الجاهلية كان سيد بني جشم وفارسهم وقائدهم، قتل على دين الجاهلية يوم حنين. ترجمته في: الأعلام ٢/ ٣٣٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>